ارادة الشعب لن تقهر ..طال الزمن او قصر

يا جماهير امتنا المكافحه…

ايتها الجماهير الشعبيه المناضله في القطر السوداني الصامده…

كانت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي ومازالت تتابع بأهتمام بالغ الأنتفاضة الجماهيرية في السودان الشقيق وذلك منذ اندلاع ثورتها المباركه في 19 ديسمبر من العام الماضي وما ترتب عليها من الزج بالاحرار والمناضلين وقادة القوى السياسية في دور الاعتقال السرية والعلنية، وهي اذ تعرب عن قلقها البالغ لتصاعد وخطورة الوضع  الامني والقمع الذي تتعرض له جماهير المحتجين  الذين نفذوا منذ وقت طويل اعتصاما شعبيا سلميا حاشدا ومتعاظماً بما يقدر باكثر من ثلاثة ملايين من المحتجين باستمرار ومن ثم اعتصامهم المستمر امام القيادة العامة للجيش السوداني فى السادس من ابريل ونضالاً ثابتاً حتى تاريخ هذا البيان مطالبين بتنحي النظام القمعي المستبد الفاسد، فقد حاول النظام مرارا محاولات يائسة لاستدراج الجماهير المنتفضة الى مواقع من العنف والفوضي بالاعتداءات والاستفزازات وفبركة الشائعات ومحاولة خلق الوقيعة بينها وبين الجيش، وقد باءت تلك المحاولات بالخيبة والفشل  والانهزام امام وعي وصمود الشباب المقدام و  الشجاع، وعلي الرغم من انحياز القيادات الوسيطة من ضباط وضباط صف القوات المسلحة السودانية للجماهير وحمايتها، الا انها تعرضت لهجوم مليشيات نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم  ممثلة فيما يسمى (كتائب الظل وقوات الأمن الشعبي وأمن الحركة الأسلامية الشوفينية) بقيادة نائب رئيس الجمهورية السابق  علي عثمان طه وما ترتب عليه من استشهاد اكثر من احد عشر متظاهراً ومن بينهم خمسة من عناصر الجيش وامام سمع ونظر العالم حتى بات من الواضح ان الطاغيهةوبعلاقاته الدولية والاقليمية المشبوهة قد اخذ ضوءا اخضر ليحاول قمع الثورة  الا أنه فشل فشلا ذريعا ، وبذلك اثار استنكار واهتمام العالم بما يرتكبه من جرائم مخالفة للشرائع الدولية والانسانية وهو الى جانب ذلك مطلوب للمحاكم الجنائية الدولية ومع مرور الوقت فقد تصاعد الغضب الشعبي ثم الدولي حيث لوحظ ذلك بعد كل التجاهل وغض الطرف فى ارتفاع لهجة بريطانيا ودول الترويكا من لغة القلق الي التحذير ودخول الأمم المتحدة على الخط .كما أن ارتفاع وتيرة غضب شرفاء الجيش وانضمام قطاعات جماهيرية اخرى جديدة الى الثورة، مما شجع نخبة من أبناء الجيش السوداني على إجبار رأس النظام الفاسد على التنحي ، حيث وضع قيد الإقامة الجبرية وشرع الجيش في اعتقال رؤوس حزبه ونظامه.

أننا فى الامانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي  نعلن دعمنا ومساندتنا لشعب السودان فى انتفاضته المباركة التي أطاحت  بنظام الطاغيه البشير الذي أثخن البلاد بالجراح بجرها إلى  نظام الاسلام السياسي على مدى ثلاثين عاما لم يحصد فيها إلا السياسات الفاشله  والتجويع والافقار والقمع رغم أن القطرالسوداني  غني بموارده المادية والبشرية وقادر على توفير مقومات أمنه وسلامته ورفاهية شعبه وتحقيق تطلعاته لتطوير سودان السلام والديمقراطية وتجاوز كل العلل والذرائع المختلقه والوعود الخادعة  التي أطلقها نظام البشير على مدى ثلاثة عقود مضت وما ترتب عليها من انفصال الجنوب وتطلعات بانفصال اجزاء اخرى.

كما أننا فى الامانة العامة  إذ نبارك لشعبنا انتصاره على الديكتاتور نؤكد على وجوب إقامة نظام مدني ديمقراطي تعددي وعلى محاسبة المجرمين على جرائمهم ضد الشعب وعلى نهبهم لثرواته تحقيقاً واستجابة للمطالب التي نادت بها الجماهير  واعتصمت وتظاهرت لأجلها قوى النضال من اجل الحرية والتغيير. 

  • النصر للاشقاء الثائرين والمعتصمين ضد الظلم والقمع على مدى الاشهر الماضيه.

  • والمجد والخلود للشهداء.

                                                         الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي

                                                                                          11 /4/2019

ارادة الشعب لن تقهر ..طال الزمن او قصر

0