الإخوان و اختلاق الشائعات

«الإخوان» واختلاق الشائعات

المشهد الليبي لا يزال مرتبكاً ومربكاً، ولا تزال العملية السياسية متوقفة في محطة مرحلة الانتقال لم تغادرها منذ فبراير/ شباط 2011 بسبب تعنت جماعات الإسلام السياسي والميليشيات الإرهابية التابعة لها التي تسيطر على العاصمة طرابلس.

وعلى الرغم من أن اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر/ كانون الأول 2015 منح هذه الميليشيات فرصة تاريخية بإعطائها شرعية الوجود والمشاركة في العملية السياسية، فبدلاً من أن تستغل هذه الفرصة للتخلي عن أجندتها الإرهابية والدخول في العملية السياسية بأفق مفتوح ظلت تراوغ وتتملص من التزاماتها وترى أن ما منحه لها الاتفاق ليس كافياً وأنها تريد إقصاء كل معارضيها عن المشهد الليبي والاستئثار وحدها بكعكة السلطة لا تشاركها في ذلك أي قوة أخرى سياسية كانت أو عسكرية.
لقد ظلت هذه الجماعات وميلشياتها الإرهابية تروع الليبيين بعمليات قتل همجية وإعدامات خارج نطاق القضاء واختطاف المواطنين الأبرياء طلباً للفدية وتهجيرهم من مدنهم وقراهم لعدم ولائهم لها.
وإزاء حالة الفوضى التي كانت تعيشها المدن الليبية كان لا بد من وضع حد لهذا العبث والعنف والتصدي لمحاربة هذه الميليشيات الإرهابية، فانبرى المشير خليفة حفتر قائد «عملية الكرامة» لتلك المهمة ونجح خلال وقت وجيز في تحرير عدد من المدن الليبية.
ولا يخفى على المراقب أن جماعات الإسلام السياسي بعد أن أصابها اليأس والقنوط من هزيمة الجيش في ميادين القتال وبعد تضييقه الخناق عليها في المناطق التي تسيطر عليها وتعهده بتحرير تلك المناطق طال الزمن أم قصر، لجأت إلى أساليبها القذرة التي درجت على استخدامها ضد خصومها مثل بث الشائعات المغرضة حول الجيش الليبي وقيادته.
مجمل القول، إن هذه الجماعات الإرهابية فاتها أن التيار الذي يقوده المشير حفتر والرافض لمشروعها الإجرامي الذي جر على ليبيا الويلات صار تياراً عريضاً له أنصاره في الشارع الليبي وهو الذي سيخلص البلاد والعباد من شرورها وعبثها وإرهابها.

مقالة من جريدة الخليج الاماراتية.

الإخوان و اختلاق الشائعات

0