النهضة لخصومها:《ما لم تأخذوه منا بالميدان لن تأخذوه منا بالسياسة》

  • النهضة لخصومها:《ما لم تأخذوه منا بالميدان لن تأخذوه منا بالسياسة》ا*****************؟*********************************

  • عثمان الحاج عمر تونس

  • يتجه رأي بعض الملاحظين إلى تحميل النهضة تعثر / فشل تكوين الحكومة، أي نعم وهي تتحمل ولكن ليس وحدها حتى لا يظهر الفخفاخ وعبو والشاهد بمظهر الوطنيين الذين لم يجد التاريخ بممثلهم…حكمت النهضة وحدها مزينة بالتكتل والمؤتمر، فأوصلت البلاد إلى شفى الحرب الأهلية لولا تدخل الرباعي الراعي للحوار الوطني ولولا تحلي الشعب التونسي وجل مكوناته بالصبر والحكمة ولولا انسجام النسيج المجتمعي وخلوه من اي بذور للفتنة ونزوعه الى السلمية، لكانت تونس اليوم تغرق في حمام دم كما هو حال سورية وليبيا واليمن… لا قدر الله… ثم حكمت النهضة والنداء فأوصلا البلاد إلى حالة من العجز الاقتصادي والمديونية وارتفاع تكاليف المعيشة بما لا طاقة لعموم الشعب به… ثم جاءت انتخابات 2019، فاعطت مشهدا نيابيا مشتتا متنافرا، ومنذ البداية كنا أمام فرضيتين لا ثالث لهما… إما تواضع الجميع بعضهم إلى بعض وتكوين ما حكومة، أو حتى ما يشبه حكومة تصريف أعمال بمشروعية جديد… في انتظار أن يتغير المشهد، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة… لكن لا أحد من الأحزاب الفائزة وضع ذلك في منهج عمله أثناء المشاورات، فالكتلة الديمقراطية زائد تحيا تونس زائد كتلة الاصلاح أي بحوالي 80 نائبا تريد أن تكون الحومة وحدها!!!، (وهذا ما نصح به محمد عبو في آخر المطاف)… والنهضة زائد ائتلاف “الكرامة” بنفس العدد تقريبا تريد أن تكون الحكومة وحدها… لماذا لم يتحمل كل منهما مسؤوليته ويكون حكومته ويذهب بها للبرلمان؟ لأن كلاهما يريد أن يأخذ الطرف الآخر معه، وأن يأخذه ليس كشريك وإنما كغريم يجب إبقاؤه تحت الأنظار وهرسلته قدر المستطاع… هذه النوايا كانت واضحة منذ البداية، تمسكت حركة النهضة بأنها الحزب صاحب أكبر كتلة وله بصفته تلك أن يختار السياسات والأشخاص، وردت الكتلة الديمقراطية بأن تعرقل مسار التشكيل الأول وأن تستعد لما سمته “حكومة الرئيس”…منذ البداية في مسار التشكيل الثاني، بني المسار على ما سمي “مهجة الرئيس” فجرد الفخفاخ الاحزاب من مشروعيتها الانتخابية، ليتساوى معها او حتى يفوقها، وأصبحت مشروعيتها مرتبطة بمدى تماهيها مع “مهجة الرئيس”… ولم يزعج ذلك بقية الاحزاب وأزعج النهضة، لأنها كلها تعمل للإنتخابات القادمة وليس لإنجاح مسار تشكيل الحكومة، فإن كانت بقية الأحزاب لا يضيرها طالما مشروعيتها وحجمها الانتخابي في تصاعد، ان تضع كل بيضها في سلة الرئيس، فإن ذلك على العكس لا يناسب حركة النهضة وهي التي تدعي بأنها أكبر الأحزاب وأكثرها تنظيما… الكتلة الديمقراطية مع تحيا تونس لها حوالي نصف ما للنهضة والائتلاف، ولكن لها ضعف ما للنهضة من وزراء وأضعاف الأصوات كأحزاب، خاصة إذا ما أضفنا وزراء النداء والبديل وخاصة وزراء التكتل… وضعية مخنقة لا يسع النهضة والحال تلك الا أن تطلب مزيد التوسيع… ليس بالضرورة لحلفاء وانما لخصوم لخصومها…بهذه الخزعبلات وبهذه المناورات يتساوى إخوة يوسف في جريمة وضع أخيهم في الجب، وفي جريمة الكذب على يعقوب…وحالة الانسداد وحالة العطالة التي تضرب كل مؤسسات الدولة لم يصل صداها إلى هذه الأحزاب…والخوف كل الخوف أن يكمل سعيد على ما تركته الاحزاب…لشعب وحده بانتخابات جديدة ام بحراك سياسي واجتماعي واسع وقوي هو وهده الذي يعدل البوصلة

النهضة لخصومها:《ما لم تأخذوه منا بالميدان لن تأخذوه منا بالسياسة》

0