اليوم يوم الضاد

وه

بقلم أحمد بوداود
يحتفل العالم العربي اليوم الفاتح من مارس – على استحياء – باليوم العربي للغة العربية، مناسبة تستدعي التوقف عندها أكثر من أي وقت مضى، لما يشهده العالم العربي برمته من تكالب غربي صهيوني فارسي معادي حينا و إهمال و تراخي منا نحن أحيانا كثيرة.
لم تكن اللغة العربية في تاريخها القديم والجديد في ضيق وحرج مما هي عليه اليوم،إذ هي لا تحاصر باعتبارها لغة يتحدث بها قوم مستعمرون كما كان الشأن في فترات الاستعمار،ومن ثم وجوب تحييدها وركنها في زاوية ضيقة من الاستعمال للقضاء عليها تدريجيا،بل صار التضييق عليها اليوم يأتيها من قبل كونها لغة قومية و دين يتهم في الدوائر العالمية العلنية والسرية على أنها قومية متخلفة و دين معادي لكل الحريات الإنسانية، وأنه يقوم حجر عثرة في وجه الانتشار العلماني الذي تروج له الحداثة الغربية. ومن ثم صار حصارها يأخذ بعدا عالميا على اعتبار أن نصوصها هي السبب في خلق هذه التشنجات المذهبية والفكرية التي يعيشها العالم العربي قبل أن يصطلي بنارها العالم الغربي، هذا الوضع الذي تخطى حدود الثقافة الضيقة،وصار هما عالميا يجعل من اللغة العربية المستهدف الأول في كيانها لغة وفي محمولها التراثي ذخيرة ومرجعية و عليه فإن هذا الواقع يحتم علينا كعرب
العمل لتعزيز مكانة اللغة العربية في مختلف مجالات الحياة في التعليم والإعلام والإعلان بمختلف وسائلها، باعتبار أن اللغة العربية هي هوية الأمة وعنوان وحدتها، و عليه يجب الحذر من المخاطر التي تهدد اللغة العربية المرمية بسهام الأعادي من جهة و إيقاض هممنا للإرتقاء بها من جهة أخرى و التخلص من ما يعيق اهتماماتها بها لا سيما مواصلة الاعتماد على اللغات الاجنبية للتدريس في غالبية الجامعات العربية بل وتعدى ذلك إلى مراحل التعليم العام في بعض الدول العربية، إلى جانب مزاحمة استعمال اللهجات المحلية في البرامج التلفزيونية والإذاعية والإعلانية و عليه يتوجب على كل المهتمين بالشأن التربوي والثقافي والإعلامي إلى العمل على الرفع من مكانة اللغة العربية من خلال استخدامها في التعليم والإعلام والإعلان وفي مختلف وسائط التعامل اليومي، و على المؤسسات الجمعوية و مؤسسات التعليم والإعلام والهيئات المعنية الاحتفاء بهذا اليوم من خلال الفعاليات الثقافية والبرامج الهادفة التي تصب في تأكيد أهمية اللغة العربية باعتبارها رمز الهوية وقاعدة الوحدة للأمة العربية والإسلامية، و أن ترتقي بملف اللغة العربية إلى صدارة اهتماماتها باعتبارها الحصن الحصين لوحدتها، و التعاون مع بعضها البعض
في الدول العربية لرفع هذا التحدي.

ع

اليوم يوم الضاد

0