بيان المؤتمر الشعبي العربي بمناسبة الذكرى 93 لاحتلال الدولة الفارسية دولة الأحواز العربية

بيان المؤتمر الشعبي العربي بمناسبة:العربيّة

يا أبناء أمّتنا العربيّة المجيدة..

تمرّ علينا اليوم الذكرى الثالثة والتسعون على إحتلال الدولة الفارسيّة لدولة الأحواز العربيّة الواقع بتاريخ 20/04/1925، وذلك بموجب حرب عدوانيّة محرّمة وغير مشروعة شنّـتها الأولى ضد دولة الأحواز العربيّة، فألغت مركزها القانوني كدولة، ولكنّها عجزت حتى يومنا هذا عن إلغاء المركز القانوني لشعبنا العربي الأحوازي كشعب، وذلك نظراً لتمتعه بالإقليم الثابت والمحدّد من ناحية، وبسطه سيادته العربية الكاملة على إقليمه منذ آلاف السنين، من الناحية الأخرى.
وعِبر مقاومته الباسلة وثوراته وإنتفاضاته البطوليّة، تمكّن شعبنا الأبي من التأكيد على أنه يرفض التواجد الأجنبي الفارسي على أرضه، ولم ولن يرتضي بسياسة أمر الواقع التي تسعى الدولة الفارسيّة فرضها عليه، وطال الزمن أم قصر، فلابد من أن يكون هذا الشعب، صاحب السيادة الفعليّ على الأرض، وإنّ الإحتلال الأجنبي الفارسي لن يستطيع كسر إرادته وإضعاف مقاومته وتحدّيه وإصراره على مواصلة النضال، وتمسّكه بحقه القانوني والمشروع في التحرير والإستقلال.
ويؤكّد المؤتمر الشعبي العربي إنّ الدولة الإيرانيّة، تمارس شتّى أنواع الجرائم والتجاوزات الماديّة والمعنوية ضد الأحواز أرضاً وشعباً، وذلك منذ أن وضعت يدها على الدولة العربية الأحوازية بموجب حرب عسكريّة عدوانيّة عام 1925، إذ قامت سلطات الإحتلال بإلغاء المركز القانوني للدولة الأحوازيّة بعد إلغاءها جميع مؤسّسات الحكم العربي فيها، ومنعت الشعب العربي الأحوازي من جميع حقوقه الإنسانيّة والأساسيّة كالحق في تقرير المصير، الحق في الملكيّة، الحق في التقاضي، الحق في الرعاية الصحيّة، الحق في الإقامة والتنقل.
إضافة إلى قيام الإحتلال الأجنبي الإيراني بنهب الثروات العربيّة في الأحواز من نفط وغاز ومعادن، وتهجيره القسري للسكان وإنشاءه المستوطنات الفارسيّة في الأحواز، ومساعيه الحثيثة لمحو الهويّة العربيّة الأحوازيّة بمنعه الدراسة والتعليم باللغة العربيّة، وكذلك تجفيفه الأنهر وتحويل مياهها إلى المدن والمناطق الفارسية، وتلويثه المتعمّد للبيئة الأحوازيّة ونشره الأمراض والأوبئة والنفايات الكيميائيّة في الأحواز.
إن الدولة الإيرانيّة، وبتشبّثها بالسيطرة الاستعماريّة على الشعوب، وبإنكارها حق تقرير المصير لشعبي الأحواز والجزر العربيّة الإماراتيّة الثلاث، وحرب الإبادة والعدوان ضد شعب الأحواز والعراق وسوريا، وباستخفافها بالأنظمة العربيّة، وبإستخدامها القوّة وانتهاك الإستقلال والسيادة والوحدة الإقليميّة للدول العربيّة، وبإحتلالها أراضي الغير، وبتدخّلها السافر في الشؤون الداخليّة للدول، وبمحاولاتها الرامية إلى السيطرة على الشعوب وإجبار السكان على النزوح، وبتبنّيها سياسة التوسع، والاضطهاد الديني وإثارة الفتن الطائفيّة وإشعال الحروب الأهليّة في الوطن العربي، والاستبداد والظلم والقهر وكبت الحريّات الأساسيّة وانتهاك الحقوق الإنسانيّة، أثبتت أنها دولة معادية للإنسانيّة وللعرب، كما يمكن تصنيفها كدولة إرهابيّة وبإمتياز، وذلك وفقاً للتعريف الدولي والقانوني للإرهاب. وهو الأمر الذي يجعل من الإحتلالين الأجنبيين الفارسي والصهيوني للأحواز وفلسطين، عبارة عن وجهان لعملة واحدة.
وفي هذه المناسبة العربيّة الأحوازيّة، يؤكّد المؤتمر الشعبي العربي ما يلي:
أولاً: إنَّ ما وقع بتاريخ 20/04/1925 هو عبارة عن حرب عدوانيّة وإحتلال عسكري محرّم وغير مشروع، قامت به الدولة الفارسيّة (إيران) لدولة الأحواز العربيّة، بعد أن كانت تتمتع الأحواز بالسيادتين الداخليّة والخارجيّة على حد سواء.
ثانياً: إذا كانت الدولة الفارسيّة قد ألغت الصفة القانونيّة لدولة الأحواز العربيّة كدولة، وذلك بعد إحتلالها عسكريّاً، فليس للأولى أن تلغي الصفة القانونيّة لشعبنا العربي الأحوازي كشعب، خاصّة أنَّ شعبنا العربي الأحوازي يمتلك جميع الصفات القانونيّة، وذلك نظراً لتمتعه بالأرض والسيادة منذ آلاف السنين قبل الإحتلال، وعليه فإنّ مطالب شعبنا العربيّ الأحوازي بالتحرير والإستقلال، تعد مطالب مشروعة، ومن واجب المجتمع الدولي الإستجابة إليها.
ثالثاً: ليس للدولة الفارسيّة الإدعاء بملكيّة الأحواز بموجب التقادم، لطالما يرفض شعبنا الأحوازي الإحتلال الفارسي لدولته العربيّة، فعَـبّر عن رفضه فعليّاً وماديّاً من خلال عشرات الثورات والإنتفاضات التي فجّرها في وجه الدولة الفارسيّة المعتدية.
رابعاً: مشروعيّة تمسّكَ شعبنا العربي الأحوازي على الدوام بكامل حقوقه الوطنيّة وفي مقدّمتها التحرير والإستقلال وعودة الوضع القانوني لدولة الأحواز العربيّة إلى ما كان عليه قبل الإحتلال الأجنبي الفارسي.
خامساً: لم تكن الأحواز إقليماً مباحاً ولا مشاعاً قبل الإحتلال، بل كانت عبارة عن دولة ذات سيادة ومأهولة بملايين السكّان.
سادساً: ليس للدولة الفارسيّة الإدعاء بأنها حين انضمّت إلى هيئة الأمم المتحدة كانت الأحواز تتبع إلى جغرافيتها، فما يدحض هذا الإدعاء كونها قد ضمّت الأحواز بالقوّة العسكريّة وبمعزل عن إرادة شعبنا العربي الأحوازي.
سابعاً: لا يجوز لجامعة الدول العربيّة رفض عضويّة دولة الأحواز العربيّة وتعلّل الجامعة كونها جامعة دول وليست جامعة شعوب عربيّة، بإعتبار أنّ الأحواز كانت عبارة عن دولة عربيّة مستقلّة، وإنّ الدولة الفارسيّة قد أحتلتها بموجب حرب عدوانيّة محرّمة، فلا يجوز للجامعة العربيّة الإمتثال لسياسة الأمر الواقع التي يسعى أعداء أمّتنا العربيّة فرضها علينا، كما يدعو المؤتمر الشعبي العربي جامعة الدول العربيّة الموقرة إلى تطبيق ما التزمت به ضمن ميثاقها وتأكيدها على التعاون والدفاع العربي المشترك.
ثامناً: يطالب المؤتمر الشعبي العربي كافة الدول العربيّة الشقيقة بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية والثقافيّة والإجتماعيّة والرياضيّة مع دولة الإحتلال الفارسيّة، بإعتبار أنّ الأخيرة ترعى الإرهاب رسميّاً وتمارسه ضد الدول والشعوب العربيّة.
تاسعاً: نطالب هيئة الأمم المتحدة بتنفيذ ما التزمت به من تعهّدات تفرض عليها الإستجابة لمطالب شعبنا العربيالأحوازي في الحريّة والإستقلال

                  الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي

بيان المؤتمر الشعبي العربي بمناسبة الذكرى 93 لاحتلال الدولة الفارسية دولة الأحواز العربية

0