… بيان المؤتمر الشعبي العربي دعما للشعب العربي الفلسطيني

يا جماهير أمتنا العربية
يا كل الشرفاء في وطننا العربي الكبير
في يوم الأرض الفلسطيني الخالد الموافق للثلاثين من آذار/ مارس الماضي خرج الشعب العربي الفلسطيني في كل تجمعاته على أرض فلسطين التاريخية من رفح جنوبا إلى الجليل شمالا ومن قلب القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة إلى مدن الساحل غربا، خرجوا في مسيرة العودة العظيمة ليعلنوا بصوت واحد: نعم للثوابت الوطنية، ونعم لحق العودة، ونعم للوحدة الوطنية وللقيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، ولا للإستعمار الإسرائيلي، ولا لصفقة القرن الترامبية، ولا للإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولا لكل مشاريع التوطين والتصفية لقضية فلسطين، قضية العصر.
يا أحفاد الفاروق و صلاح الدين و أبناء عبد الناصر وصدام حسين من العرب
لقد كان ذالك يوما مشهودا و عظيما من أيام النضال الوطني حيث واجهت الجماهير الشعبية الفلسطينية بصدورها العارية، وبإيمانها العميق بقضيتها ومشروعها الوطني وثوابته، وهتفت لحق العودة وللقدس العاصمة الأبدية وللحرية والإستقلال الوطني وتقرير المصير، وتصدت بروح الوطنية الوثابة لقوات جيش الموت الصهيونية، التي عمدت إلى إطلاق الرصاص الحي والمعدني والغاز المسيل للدموع، وقتلت بدم بارد على مرآى ومسمع من العالم وأمام شاشات الفضائيات خمسة عشر شهيدا، وأوقعت ما يزيد على 1500 إصابة بين صفوف المدنيين العزل والأبرياء دون أن يرف للقتلة المجرمين الصهاينة جفن. وهو ما يؤكد على خيار كيان التطهير العرقي الصهيوني الرافض لخيار السلام، والإصرار على التخندق في خنادق الإستعمار الإستيطاني وتهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية العربية، مستغلا إنهماك دول وشعوب الأمة العربية في همومها ومشاكلها الداخلية، وأيضا في ظل غياب الشرعية الدولية، التي إستباحتها الولايات المتحدة. ولعل ما جرى أول أمس الجمعة في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، التي دعت لها دولة الكويت الشقيقة بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية خير دليل على ما ذكر، حيث حال مندوبا الولايات المتحدة وبريطانيا دون صدور بيان يدين الجريمة الصهيونية المنظمة بذرئع واهية، وهو ما يكشف عن زيف إدعاء تلك الدول بدعمها لحقوق الإنسان، وحق تقرير المصير للشعوب. كما ويفضح عداءها للمواثيق والأعراف والقوانين الأممية ومرجعيات عملية السلام.
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
إن إرهاب الكيان الصهيوني المنظم لم يفت، ولن يفت في عضد أشقائكم الفلسطينيين المتجذرين في الأرض الفلسطينية العربية. ومها إرتكب الكيان الصهيوني الخارج على القانون من جرائم وإنتهاكات ضد ابناء شعبنا في فلسطين، فلن يتمكن من تحقيق مخططاته الإستعمارية، ولن ينعم بالسلام. كما لن تنعم المنطقة بالأمن والسلام. لإنه دون حل المسألة الفلسطينية، ونيل الأشقاء في فلسطين لحقوقهم وثوابتهم الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة لن يكون هناك سلام وإستقرار في المنطقة والإقليم والعالم. لا سيما وأن إرهاب الكيان الصهيوني المنظم، كان ومازال أساس الإرهاب والجريمة المنظمة في الإقليم والعالم.
ومن موقعنا القومي في المؤتمر الشعبي العربي نعلن وقوفنا صفا واحدا إلى جانب كل الجماهير العربية المؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، التي هتف بحياتها الشهيد الراحل صدام حسين، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة على يد جلاوزة الإستعمار الأميركي والفارسي خلف أبناء شعبنا العربي الفلسطيني. ونؤكد تصميمنا على دعم كفاحه التحرري حتى تحقيق كامل أهدافه الوطنية، التي هي جزء لايتجزأ من مجمل الحقوق والأهداف القومية العربية. ونعلن بصوت واحد أن ارواح الشهداء لن تذهب هدرا، وستبقى مشاعل تضي طريق الحرية والإستقلال والعودة.
عاش كفاح الشعب العربي الفلسطيني التحرري
وعاشت الأمة العربية الواحدة والموحدة
الأمانة العامة لمؤتمر الشعب العربي
التاريخ 1إبريل 2018

… بيان المؤتمر الشعبي العربي دعما للشعب العربي الفلسطيني

0