بيان حول اعتقال رئيس مكتب السودان

بيان حول اعتقال رئيس مكتب السودان

وأعضاء الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي

مع دخول الانتفاضة الشعبية في السودان شهرها الثالث، ما تزال السلطة العسكريه الحاكمة تصم اذانها عن سماع اصوات هتافات الجماهير الشعبيه مطالبة بأبسط والويات حقوقها السياسية والاجتماعية والمعيشية.  هذه الانتفاضة التي عمت مدن السودان وأقاليمه وشارك وتشارك فيها اطياف جماهيريه وسياسيه واسعه تضم قطاعات نقابية ومهنية وفعاليات نسوية وطلابية تعرضت وتتعرض لقمع سلطوي أمني غير مسبوق  أسفر حتى الآن عن سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى والآلاف من المعتقلين والمخطوفين، وقد اشتملت قوائم المعتقلين أعضاء في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي  وأعضاء من الهيئة العامة، حيث قامت السلطات السودانية باعتقال الدكتور عبد الرحيم عبد الله رئيس مكتب السودان للمؤتمر الشعبي العربي كما اعتقلت كل من الأستاذ/ وجدي صالح عبده المحامي والأستاذ/ محمد ضياء الدين محمد عضوا الأمانة العامة وطالت الاعتقالات آخرين أيضا من أعضاء المؤتمر الشعبي العربي وهم:

الأستاذ/ علي الريح السنهوري

الأستاذة المحامية/ عفاف إبراهيم أرباب

الأستاذ/ كمال حامد بولاد

الدكتور/ احمد عبد الله الشيخ (عضو المؤتمر ونقيب الأطباء السودانيين)

الأستاذ/ عبد المنعم محمد الأمين المحامي

الأستاذة/ منيرة سيد علي

الأستاذة/ أماني إدريس

الأستاذ/ طارق صديق كانديك المحامي

  • لقد ظللنا في مؤتمرنا بكل مؤسساته نتابع وبقلق بالغ هذه الاعتقالات منذ  شهر ديسمبر/ كانون الثاني الماضي 2018 وإننا نعبر عن قلقنا البالغ خاصة بعد أن علمنا بأن عائلاتهم قد حرمت من زيارتهم او الاتصال بهم وعدم تزويدهم بالعلاجات الضروريه حيث يعاني غالبيتهم من امراض مزمنه مما يشكل انتهاكا لحقوق المعتقلين وحرياتهم ويتناقض مع العهود والمواثيق الدولية سيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي كانت صادقت عليه جمهورية السودان .

  • ومما زاد الأمور سوءاً أن السلطات الحاكمة وبدلا من أن تقارب الأزمة بحل سياسي يحاكي المطالب الشعبية المشروعة التي انطلق لأجلها الحراك عمدت إلى التعامل بأسلوب الحل الأمني باعلان الطوارىء وتعليق الحصانات القانونية والنقابية وتعيين عناصر أمنيه معروفه بالبطش وتجاوز القوانين الدوليه والانسانيه على رأس حكومات الولايات وتشكيل نيابات عسكرية ومحاكم ميدانية لا تتمتع بأي حصانه او نزاهه مما يحرم من تعرضوا او يتعرضون للاعتقال لأبسط الحقوق والضمانات القانونية التي كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وخاصة أحكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

  • إننا في المؤتمر الشعبي العربي والذي نص ميثاقه الأساسي على اعتبار قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان هي حقوق أساسية للإنسان العربي وهي حقوق سامية كفلتها المواثيق والأعراف الدولية يعتبر الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام بحق المواطنين العزل والذين يعبرون عن مواقفهم ومطلبهم بآليات النضال الديمقراطي السلمي هي موضع إدانة شعبية عربية وهي كافية لان تضع من جديد النظام تحت طائلة المساءلة الجزائية الدولية لأن ما قام ويقوم به من قمع وتنكيل بالمتظاهرين يعتبر جريمة موصوفة ترتقي من جديد حد الجرائم ضد الإنسانية التي عرف بها النظام والتي يفترض ان تجري مقاضاة مرتكبيها سنداً لأحكام القانون الجنائي الدولي.

  • ان المؤتمر الشعبي العربي وقد طال الاعتقال والاخفاء القسري العديد من مؤسسيه وأعضائه فضلاً عن المئات من الوطنيين والناشطين ، يدعو القوى الحية في هذه الأمة إلى موقف يرتقي إلى مستوى المسؤولية التاريخية في تصدره لمعركة حماية الحريات العامة ومقاومة الاتجاهات الرامية إلى تثبيت ركائز الدولة الأمنية على حساب الدولة المدنية ، دولة حكم القانون والمساواة في الحقوق والواجبات. ولهذا فإن المؤتمر يدعو كل الهيئات الدوليه والعربية النقابية والمهنية وذات الصلة بقضايا حقوق الإنسان للتحرك السريع للضغط على النظام بكافة مؤسساته والقوى الداعمة له لوقف وردع قمعه وتعسفه وانتهاكاته لحقوق الإنسان ، والدعوة الفوريه لإطلاق سراح المعتقلين من كافة الطيف السياسي وتجمع المهنيين والناشطين في الحقل الاجتماعي ورفع حالة الطواريء وإلغاء كل الإجراءات التي أقدمت السلطة على اتخاذها  وفتح الآفاق أمام حل سياسي ينهي تسلط النظام القمعي الأمنية على الحكم  لافساح المجال أمام إنتاج سلطة سياسية  وطنية  قادره على معالجة الأزمة بما يتوافق مع متطلبات الحاجة والمطالب الوطنية والشعبية وليس وفق العقليه العسكريه القمعيه او أملاءات صناديق الاستثمار الدولية التي تزعم العمل لهيكلة الاقتصاد الوطني وفق شروط العولمة المتوحشة.

  • الحرية للمناضلين المعتقلين ولإطلاق سراحهم فوراً.

  • والرحمة للشهداء والتحية لهذه الانتفاضة التي أعادت التأكيد بأن الشارع العربي إنما هو شارع نابض بالحياة والحيوية والنضالية ويرفض الظلم والاستغلال الاجتماعي والتأبيد السلطوي وصولاً الى اقامة نظام العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص على قاعدة آليات تداول السلطة ونظام الفصل بين السلطات. 

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

                                                                      المحامي احمد النجداوي 

في 5/3/2019

بيان حول اعتقال رئيس مكتب السودان

0