بيان سياسي تكميلي حول قانون القومية لدولة الكيان الصهيوني

الى جماهير امتنا العربيه المجيده

تحيه نضاليه…

اصدرت الامانه العامه للمؤتمر في وقت سابق من هذا الاسبوع اي بتاريخ 19/7/2018 بياناً حول قرارات مؤسسات الكيان الصهيوني بخصوص ما اسموه قانون “القوميه” هذا المشروع الاجرامي العنصري الذي تفتقت عنه مؤخراً عقول قادة ذلك الكيان المسخ، وبالنظر لخطورة تلك الاجراءات على مسار قضيتنا الفلسطينيه القضيه العربيه والقوميه المركزيه واستمرار وتصعيد ثورة شعبنا المستمره ضد مجمل قرارات ذلك الكيان منذ نشأته في احضان ورعاية دول الغرب الاستعماريه وحتى يومنا هذا … فقد اقتضى ذلك من الامانه العامه للمؤتمر ايضاً مزيداً من التفصيل في هذا البيان اللاحق وكما يلي:-

  • القيادات الصهيونيه المتعاقبه كانت تسعى خلال سبعين عاماً باستمرار لايجاد حوامل كاذبه ومزوره للتضليل ونفي الصوره الحقيقيه لاصحاب الارض.

  • النظام الاساسي للكيان الصهيوني اراد منذ الاصل ابقاء ملامح هويته في حالة من الضبابيه والغموض.

  • قرار منظمة الامم المتحده 194 كان ربط بين اعتراف المنظمه الامميه بالكيان المسخ مع ضمان حق العوده للفلسطينيين.

  • ” قانون القوميه ” الصهيوني الاخير ازال ورقة التوت عن الوجه العنصري القبيح للكيان.

  • ” ديمقراطية الكيان” ليست سوى كذبه كبرى.

  • الصهاينه طيلة اكثر من 122 عاماً حاولوا اصطناع “عرق يهودي خالص..” لاضفاء طابع “قومي” لنزوعهم الاستعماري.

  • ” قانون القوميه الصهيوني” هو تجسيد للتطهير العرقي وتطور خطير في المنظومة السياسيه والقانونيه للكيان.

  • مؤتمرنا الشعبي يدعم شعبنا العربي الفلسطيني ويدعو كافة حركات التحرر لتعرية الاجراءات الصهيونيه ودعم نضالاته حتى النصر.

وفيما يلي النص الكامل للبيان اللاحق:-

في خضم الحرب الضروس المشتعلة منذ المؤتمرالصهيوني الأول في بازل بسويسرا في العام 1897 بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني خصوصا والأمة العربية عموما من جهة، وبين المشروع الكولونيالي الصهيوني، ولاحقا مع ركيزته الإستعمارية دولة إسرائيل المسخ من جهة أخرى، التي قامت على أنقاض نكبة الأرض والشعب والتاريخ والتراث الفلسطيني العربي في مايو/ أيار 1948، ونجم عنها تشريد وطرد حوالي المليون فلسطيني من وطنهم الأم. كانت الحرب تدور رحاها في كل حقول وميادين الحياة، على الرواية، والهوية، والتراث والتاريخ، والأرض والمستقبل، ولم تترك القيادات الصهيونيه المتعاقبة شاردة أو واردة في الشخصية الوطنية الفلسطينية إلآ وسعت لإيجاد حوامل كاذبة ومزورة لها لتضليل الذات والآخر بوجود صلة لليهود في فلسطين، ولنفي الصورة الأصل لصاحب الأرض والهوية المتعامدة مع حقب التاريخ الطويل منذ الإنسان الأول قبل عشرة الآف عام، وبهدف تطويع الواقع المفتعل لمشيئة روايتها المصطنعة والمفبركة

ورغم ان النظام الأساسي للدولة الإستعمارية (لم ترغب القيادات الصهيونية سن دستور لدولتهم الوليدة وحتى الآن، لإنها شاءت إبقاء ملامح هويتها في حالة من الضبابية والغموض، كما انها لم تبين حدودها، ولا حتى طبيعة نظامها السياسي، (ولهذا بعدين داخلي وخارجي) حدد أن دولة إسرائيل، هي دولة “اليهود”، وأقر لهم ب”حق العودة” ل”أرض الميعاد”، وحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقوقهم الوطنيه الشرعيه، رغم صدور القرار الدولي 194 المتعلق بحقهم في العودة لديارهم، التي شردوا منها، أضف إلى ان القرار ربط بين إعتراف الأمم المتحدة بدولة إسرائيل شرط ضمان حق العودة لهم. مع ذلك لم تتمكن إسرائيل من إقرار قانون “القومية” خلال السبعين عاما من وجودها، لإعتبارين:

 الأول: عدم تمكن القوى الصهيونية من الإتفاق على صيغة القانون؛

 ثانيا: الشرط الموضوعي لم يكن ناضجا ومهيئا.

لكنها فجر الخميس الموافق التاسع عشر من تموز/يوليو الحالي صادقت بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون “القومية”، الذي أزال آخر أوراق التوت عن الوجه العنصري القبيح لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية. وأكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن دولة إسرائيل، هي دولة دينية (ثيوقراطية)، لا ديمقراطية، وكل ما تغنت به خلال العقود السبعة الماضية بأنها “واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط، ليست سوى كذبة كبيرة، لا تمت للحقيقة بصلة. كما وأن القانون رسخ العنصرية اليهودية الصهيونية، التي حاول القادة الإستعماريون طيلة العقود الماضية، التي تجاوزت 122 عاما من إصطناع “عرق” يهودي خالص، لإضفاء الطابع “القومي” على نزوعهم الإستعماري، وهو ما يتناقض وكل علوم الأنثروبولوجيا، ولا يستقيم مع نشوء وتطور الأمم القومية في عصر النهضة الأوروبية وما تلاها.

أضف إلى ذلك أن القانون الإستعماري الجديد القديم، سمح لليهود الصهاينة بإستيطان كامل أرض فلسطين التاريخية، وليس جزءا منها، بتأكيده على أن “إسرائيل”، هي، “الوطن القومي لليهود”، وهو ما يعني نفي الرواية الحقيقيه الفلسطينية، ونفي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والسماح لقادة إسرائيل الإستعمارية باللجوء لسياسة التطهير العرقي وسياسة الترانسفير وعلى الملأ لاحقا. والسماح لليهود الصهاينة ببناء بلدات خاصة بهم فقط، ودون غيرهم من سكان وحملة الجنسية الإسرائيلية، وبالتحديد الفلسطينيين العرب. ووضع الفلسطينيين العرب في مرتبة ودرجة متدنية من اليهود الصهاينة، كما انه ألغى مكانة اللغة العربية، فبعد ان كانت اللغة الرسمية الثانية في إسرائيل، أمسى لها مكانا خاصا، مازال غامضا، وستقرره لاحقا. والأهم أن القانون ضرب بعرض الحائط كل خيار السلام والتسوية السياسية من جذورها.

وهذا التطور الخطير في المنظومة السياسية والقانونية الإسرائيلية، لم يكن له المرور إلا في ظل التحول العالمي المريب، الذي تقوده إدارة ترامب من خلال تبنيها صفقة القرن المشؤومة، فضلا عن تساوق وتراخي أهل النظام السياسي العربي، الذين يركضون في متاهة التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.

يا جماهير الأمة العربية…

ورغم كل ما تقوم به دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون من إنتاج مفاهيم وقوانين وممارسات إستعمارية وعنصرية فاشية، فإنها لن تتمكن من تمرير ما تشاء، ولو وقفت كل الدنيا خلفها، لإن إرادة الشعب العربي الفلسطيني الشقيق أقوى من كل الغزاه والجلادين ومشاريعهم الإستعمارية، حيث قيادته الشرعية تقف بصلابة وشجاعة نادرة في التصدي لكل المخططات الإستعمارية وعلى رأسها صفقة القرن الترامبية وقانون “القومية” المزيف، وأيضا بوقوف ودعم كل الأحرار والشرفاء من الأشقاء العرب، وكل أنصار السلام في العالم إلى جانب الشعب الشقيق. ولأن التجربة التاريخية خلال السبعين عاما الماضية، أكدت بما لا يدع مجالا للشك، بأن يقظة الشعب الشقيق في فلسطين المحتلة دفنت من قبل عددا هائلا من المؤامرات المتعاقبة، ولم

تسمح لقوى الإستعمار والرجعية والردة من بلوغ غاياتها في تصفية القضية الفلسطينية.

لذلك فإننا في المؤتمر الشعبي العربي نعلن عن وقوفنا خلف موقف القيادة الشرعية والشعب العربي الفلسطيني، وندعو كل قوى حركة التحرر العربية والعالميه لإعلان وقوفها إلى جانب هذه الحقوق المشروعه، والتصدي لكل الأصوات الخبيثة والمتواطئة مع إسرائيل وأميركا في الساحة العربية، والى جانب ذلك فإننا ندعو الى القيام بسلسلة مستمره من الإحتجاجات والإعتصامات وإرسال المذكرات لدول العالم والمنابر الأممية لفضح وتعرية دولة الإستعمار الإسرائيلية ودعم الحقوق الوطنية والقومية في فلسطين المحتلة.

  • وعاشت فلسطين حرة عربيه.

  • والمجد للشهداء والمناضلين.

الامين العام للمؤتمر الشعبي العربي

 المحامي احمد النجداوي

22/7/2018

 

بيان سياسي تكميلي حول قانون القومية لدولة الكيان الصهيوني

0