بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتملنضالية المتواصلة ر الشعبي العربي حول التطورات امنذ عدة شهور على الساحة اللبنانية

بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي

حول التطورات النضالية المتواصلة منذ عدة شهور على الساحة اللبنانية

وصولاً الى مرحلة تشكيل الحكومة برئاسة حسان ذياب 

أيها الاحرار المكابدون البنانيون الاشاوس…

أيها الصامدون على مباديء ثورتكم المنتصرة…

  • صفحات نضالية عظيمة سطرتموها في سفر التطور الكفاحي الوطني والقومي، سجلتم تلك الصفحات المشرفة باصراركم وعزيمتكم التي لا تلين خلال الفترة المنصرمة لايصال نضالكم المشروع الى غاياته المنشودة في قيادة البلاد والخروج من الازمات الخانقة التي باتت تئن تحت اعبائها الثقيلة، تلك الازمات التي ترتبت على ممارسات المحاصصات الحزبية والطائفية باهدافها الضيقة التي باتت تثقل كاهل البلاد وتخرج بشكل فاضح عن حدود المصالح الفعليه والوطنية للسواد الاعظم من جماهير الكادحين من ابناء الشعب اللبناني المغلوبة على أمرها وباتت تلك الممارسات المؤذية تثقل كاهل الوطن والمواطن بل وإهماله أو التفريط بمصالحه على مذبح المصالح الخاصة الاقتصادية والسياسية وربما في احيان أخرى فئويه او طائفيه ما ادى الى تعميق وتعقيد الازمات بمختلف اشكالها وصورها وبالتالي وضع البلاد على حافة الافلاس.

ولقد جاء تشكيل الحكومة الاخيرة برئاسة الدكتور حسان ذياب على الصورة التي باتت موضع تندر الجماهير ووسائل الاعلام والتواصل بأن مثل هكذا حكومة لن يكتب لها النجاح المنشود لأنها مهما جرى تغليفها فإنها تبقى رهناً بهيمنة المخرجين الذين حاولوا التواري المباشر عن الأنظار ليمارسوا أو يتبادلوا ادوارهم من وراء ما يعتقدونه ستائر تكفي لاخفاء سوءات ممارساتهم اياها في العودة الى الهيمنة الفعلية على مقومات ومرافق الحياة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً الامر الذي اثبت ويثبت أن تلك الفئات مازالت تعيش في وادٍ بينما جماهير الشعب الهادره في ساحات الانتفاضة تخوض نضالاتها في وادٍ آخر وكأن كل ما حصل وما جرى تقديمه من تضحيات جماهيرية على مدى الأشهر الماضية جدير بالالتفات عنه ولا يحسب له اي حساب وقد اصبحت مثل هذه التقديرات الخاطئة او المريضة على وشك ان تودي بالبلاد الى اخطار مصيرية فادحة قد تتجاوز حسابات كل المشاركين في تلك الالاعيب الخبيثة.

أيها الشعب اللبناني الثائر…

يا فقراء لبنان الكادحون…

لقد كان مر على نزولكم الجماهيري إلى الساحات والشوارع رفضاً للواقع المؤلم وتجاوزاً لأداء حكومات أنظمة المحاصصة الطائفية المئة يوماً، ولكن احزاب السلطة وادواتها التي بقيت تشكل عقبة كأداء لم تفتح آذانها للاستماع للحقائق المتطورة على ارض الواقع ولم تصغ إلى أصوات الفقراء والكادحين وضحايا البطالة الواسعة والعاطلين عن العمل، والمحرومين من أقل مستويات وسائل العيش الكريم.

وإذا كانت معظم دول العالم المعاصر تحكم بإرادة شعوبها، فإنه بات ثابتاً بأن الحكومات في لبنان انما تمارس سلطتها فقط لمصلحة أمراء الطوائف وحيتان المال، الى جانب انها تضع نفسها في خدمة أصحاب المال السياسي المستورد من الخارج. وبالتالي يبقى الشعب اللبناني بأكثريته المسحوقة الساحقة يدفع ثمن هذا التواطؤ البغيض، وهو يبقى رهن التحالف بين أحزاب معروفة ولا علاقة لها بارادة الشعب وانما ربطت مصيرها بمصالح الخارج على حساب لقمة الجائع وحبة الدواء للمريض.

  • والآن وبعد مائة يوم من الاحتجاج والتظاهر في أسوأ الظروف المناخية والمعيشية. وفي الوقت الذي تُنذر فيه الوقائع الاقتصادية والاجتماعية بإفلاس لبنان دولة ومؤسسات، خرجت علينا شريحة مبرمجه ومتناوبة من أحزاب السلطة ذاتها بحكومة جديدة ظاهرها من التكنوقراط، وباطنها ممن يأتمرون بأوامر الأحزاب الطائفية ذاتها ما يجعل اجراءات إخراج الحكومة بهذا الثوب المموه، نوعاً اعتقدوه مبتكر مع انه لا يمكن ان ينطلي على أصحاب المعاناة والمصلحة من جماهير الشعب ما يقتضي ضرورة تغيير هذا النظام بجميع مفرداته جملة وتفصيلاً. حيث التغيير يجب ان يكون جذرياً وعميقاً بحيث يطال الجوهر، لا أن يحاول مجرد المساس بالمظهر. وكأن الأسماء والاشخاص هما المشكلة وليست المشكلة في اساس ومنهج النظام القائم.

يا جماهير شعبنا اللبناني المنتفضة على الظلم والفقر…

وإذ يدرك المؤتمر الشعبي العربي ومنذ زمن بعيد مدى معاناتكم والمشاكل التي أغرقتكم فيها أحزاب السلطة الحاكمة. وإذ يدرك ايضاً اساليب وأسباب المماطلة التي تشكل نهجاً خطيراً مستمر الخطوره من قبل الاحزاب. فإنه اليوم بكل ثقله يقف إلى جانبكم، ويعتبر ان صوتكم هو المعبِّر الشرعي والوحيد الضامن لنصرة المكابدين من فقراء لبنان في مطالبهم المحقَّة. وأن أمراء الطوائف الذين يزعمون أنهم حماة لطوائفكم ليسوا أقل مخادعه في قيامهم بتخديركم بها. فأنتم اليوم ملوك ارادتكم وأنتم أدرى منهم جميعاً بمصالحكم الحقيقية وانتم وحدكم تدركون شدة معاناة الجائعين والفقراء والمرضى والعاطلين عن العمل، ولذلك تراهم اليوم في واد بينما أنتم في واد آخر.

وإذا كان ما يراهن عليه النظام، بعد تشكيل حكومة ممن كانوا يتواجدون وراء كواليس أحزاب السلطة، هو أن يُعيدكم إلى البيوت ليرتاح من ارتفاع صوت الضمير ، فلا تعطوه او تمكنوه من تلك الفرصة بل إذا كان من فرصة امامكم يمكن أن يسفر عنها الواقع الحالي، فهي في أن تستمر عجلة الاحتجاج في الدوران أولاً وأولاً وأولاً … من أجل مزيد من الضغط على من يمنون النفس بمعاناة التعب للعودة إلى المنازل، لكي لا يبقى يؤرقهم صوتكم الهادر في الساحات والشوارع، واستمرار رقابتكم اليومية والدائمة عليهم وهي التي يؤديها قطاع واسع من المثقفين الثوريين خاصة أصحاب الاختصاص منهم، ومحاسبتهم على أي تلكؤ أو التفاف على ما قام بالتصريح به أي من المشاركين في الحكومة. أو من الأحزاب المشاركة بالنظام.

أيها الشعب اللبناني المناضل…

لقد أثبتم بمواجهتكم السلمية التي بات مشهوداً لها بحضاريتها ورقيِّها وشفافيتها أنكم شعب حضاري جدير بالحياة. فلا تهنوا ولا تخافوا من القسوة والخشونة مما تواجهكم به أحزاب السلطة عن طريق المضللين من دعاتهم وفقرائهم. وكونوا على يقين أن هؤلاء الفقراء لا بد سيفيئون إلى ضمائرهم نهاية الأمر، وسوف يشعرون بالصغار والذل والمهانة، عندما يدركون خطورة ما اقترفتموه بحق الفقراء المنتفضين لأن الفقر يجمعهم بكم. وعند ذلك سينزلون إلى الساحات النضالية إلى جانبكم.

أيها المنتفضون الشرفاء في الساحة اللبنانية…

إن المؤتمر الشعبي العربي إذ يعبر لكم عن تقديره وتثمينه لانتفاضتكم الصاعده، وتقديره لسمو الوسائل السلمية التي اخترتموها طريقاً للوصول إلى أهدافكم، فإنه يتوجه بالتحية والتقدير ايضاً للشهداء الذين سقطوا على طريق الحرية والانعتاق من نير نظام الطائفية السياسية والدينية والاقتصادية

كما يتوجه مؤتمرنا بالتحية إلى الصامدين في خيام العز والكرامة، متحملين قسوة الطقس وقسوة زبانية أحزاب الحكومة وقمع اجهزتها مثلما يتوجه إلى الجرحى والمصابين والمعتقلين الذين صدقوا العهد والوعد لمزيد من التضحيات لاجل شعبهم ووطنهم مهما بلغت.

ونزجي ايضاً بأصدق التحيات إلى القيادات الصادقة من المثقفين والأكاديميين الثوريين الذين وقفوا إلى جانب طلائع شعبهم لأنهم العين الساهرة على رعاية انتفاضتكم وتزويدها بالرأي والمشورة والنصح والخطة النضالية والتوجيه السليم لتبقى مسيرة سفينة انتفاضتكم سليمة حتى بلوغها شاطيء الأمين.

  • المجد والنصر والعزة لجماهير وقيادات شعبنا المنتفضة في الساحة اللبنانية.

  • والسقوط والعار للنفعيين والانتهازيين والمتسلطين.

  • ولتبقى ثورتكم متجددة ومستمرة حتى بلوغ اهدافها الوطنية والقومية.

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

المحامي أحمد عبد الهادي النجداوي

26/1/2020

بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتملنضالية المتواصلة ر الشعبي العربي حول التطورات امنذ عدة شهور على الساحة اللبنانية

0