بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي حول لقاءات عبد الفتاح البرهان/ المسمى رئيسا للمجلس السيادة الانتقالي في السودان

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي

حول لقاءات عبد الفتاح البرهان/ المسمى رئيساً

لمجلس السيادة الانتقالي في السودان

يا جماهير شعبنا المكلومة في السودان المجاهد…

يا أحرار أمة العرب…

ابتداءً فإن اللقاء السري بتاريخ 3/2/2020 بين عبد الفتاح البرهان ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بإشراف رئيس أوغندا (موسيفيني) في العاصمة الاوغندية (عنتبي) وقد انكشف عنه الغطاء سريعاً هو لقاء مدان لخروجه عن ابسط المعايير الوطنية والقومية حيث المعروف أن الثورة الشعبية التي امتطى صهوتها فيما بعد الجنرال البرهان إنما تفجرت في الأصل للإطاحة بنظام البشير لتجاوزه الفج وممارساته اللاوطنية على إرادة الجماهير السودانية وطنياً وقومياً وهو ما كان موضوع ترحيب ودعم جماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج حيث أن هذه الثورة قد بشرت بتجاوز كل أخطاء الأنظمة السابقة بما في ذلك عوامل وعناصر الشد إلى الوراء وفي عكس الاتجاهات الوطنية والقومية ومن ثم السير عبر قيادة جماعية مشتركة عسكرية مدنية لإعادة السودان إلى المسار القويم الذي يجد تأصيله وجذوره الوطنية والقومية الحقيقية منذ الاستقلال رغم كل ما واجه تلك المسيرة الطويلة عبر الانقلابات العسكرية من المعوقات والانحرافات أحيانا كثيرة، لكن الجماهير السودانية وقياداتها المتجذرة كانت دائماً وآخر المطاف تقف بالمرصاد لإحباط كل تلك السلوكيات والانحرافات التي كانت في كثير من الأحيان تتجاوز ثوابت وإرادة الشعب ما أدى إلى العديد من الثورات لوضع حد لتلك التجاوزات ومخاطرها على الإرادة الجماهيرية

يا جماهير شعبنا السوداني والعربي المكابده

جاءت قفزة الجنرال البرهان غير المخول منفرداً بتمثيل إرادة الشعب  في هذه المرحلة الخطيرة من صراعات امتنا مع أعدائها وتغول الكيان الصهيوني برعاية إدارة ترامب الصهيونية المجرمة من جهة مثلما هي مرحلة خطيرة أيضا تمر بها بعض الكيانات العربية الرسمية من التهافت والتشرذم والانبطاح تخاذلاً أو خضوعاً للإرادة الأمريكية الصهيونية… وبذلك أضافت زيارة الجنرال السرية (غير المباركة) إلى قضايا الأمة في هذه المرحلة تعقيداً جديداً وبرعاية بعض الأنظمة المطبعة أو المتخاذلة عربياً مثلما كانت زيارة السادات من قبل عبئاً ثقيلاً على حركة النهوض والنضال القومي والى جانب ذلك فإن هذه الزيارة الانبطاحية الجدلية تأتي في مرحلة خطيرة وصراعات قومية تمر بها القضية العربية الفلسطينية وقضايا قومية مصيرية أخرى هي أصلا من تخطيط وصنع قوى الصهيونية العالمية التي يقودها اليوم رئيس أمريكي مهووس ومزاود مسكون بالموروث الصهيوني وبترسيم وتخطيط عناصر ومجموعات حاضنة منذ البدايات للكيان الصهيوني.

أيها السودانيون الاحرار … ايها العرب الاوفياء في كل مكان…

ممارسات الجنرال البرهان الخارجة اليوم عن مجمل إرادتكم وإرادة أقرانه في مجلس السيادة وعلى ما تأسست وتؤسس عليه من مزاعم ودوافع يقتضي أن تفسر ضمن سياق التجاوزات الوطنية والقومية ما يفرض أن تكون هدفاً مباشراً للنضال المناسب لإسقاطها دستورياً ووطنياً وقومياً … وإن جماهير الثورة الشعبية السودانية التي أسقطت نميري والبشير وغيرهم ممن تجاوزوا على الإرادة القومية والشعبية هي بالتأكيد الجماهير ذاتها التي ما ألقت السلاح بعد ولا تخلت عن مطالبها وانجازاتها ولن يكون الجنرال البرهان (اشطر..؟) من غيره في قمع أو إحباط تلك الإرادة الثورية المتفجرة مثلما تأتي مسؤولية وواجب قوى الثورة والتغيير التي أفرزت من قبل هذا العنصر أن تتصدى مرة أخرى لقيادة الجماهير باتجاه تصحيح وتقويم مسار الثورة وأدواتها وان تتحمل المسؤولية للتعامل مع تلك التصرفات الخارجة عن تفويض الجماهير السودانية وبالتالي عن إرادة الأمة بصرف النظر عما قد يساق لها من مبررات وأسباب ومزاعم.

أيها السودانيون المكابدون … ايها الاحرار العرب…

تدركون وتعيشون يومياً خطورة وأبعاد هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها امتنا العربية في صراعها مع القوى الصهيونية والامبريالية ومن يظاهرها اليوم في كافة الساحات ما يهدد الأمة في استقرارها ومقتضيات وجودها موحدة آمنة فوق أرضها وفي وطنها الواحد الموحد لذلك فإنه يكون لزاماً على شرفاء الأمة ومناضليها واجب التحرك السريع لإحباط تلك التجاوزات والمخططات المشبوهة وإن زيارة الجنرال المشؤومة ليست سوى مداخل المخططات المرفوضة من الجماهير السودانية ومن كل شرفاء الأمة ومناضليها.

 

إننا في المؤتمر الشعبي العربي ندعوكم وانتم أصحاب التجربة العظيمة إلى مواجهة مبادرة البرهان الإجرامية بما تستحق من الرفض ووسائل الإحباط ونؤكد لكم عن عمق تأييدنا ودعمنا لبيان قوى الحرية والتغيير الصادر في ذلك بتاريخ 4 فبراير/2020 وبيانات القوى الوطنية و التقدمية الرافضة لما قام به البرهان و منددة به  .

نصركم الله ووفقكم والمجد والخلود للشهداء الأكرم منا جميعاً.

 

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي

5/2/2020

 

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي حول لقاءات عبد الفتاح البرهان/ المسمى رئيسا للمجلس السيادة الانتقالي في السودان

0