تطبيع البحرين المجاني خيانة جديدة لقضية العرب المركزية

بسم الله القوي العزيز 

بيان سياسي

تطبيع البحرين المجاني مع الكيان الصهيوني خيانة جديدة

لقضية العرب المركزية

ما يسمى بالنظام الرسمي العربي سقط إلى غير رجعة…

يا جماهير امتنا العربية…

يا احرار الأمة وقواها الحية…

ونحن نتابع عن كثب ردود الفعل العربية الرسمية على الإعلان “الإبراهيمي” الثلاثي..؟! أو في الحقيقة إتفاق التطبيع المجاني الذي تجاسرت عليه الإمارات العربية المتحدة مع كيان الإستعمار الصهيوني برعاية وحضانة من إدارة ترامب المتصهينة والذي صدر في الثالث عشر من آب/ أغسطس الماضي، كان واضحاً ان غالبية ملوك وروساء وامراء الدول العربية لم يحركوا ساكنا تجاه جريمة التطبيع المجانية وليس لديهم الجرأة لمحاولة الحيلولة دون ذلك على الأقل بل الإستجابة بدون رغبة حقيقية لدعوة دولة فلسطين عقد إجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية. كما ورفضوا حتى مجرد الاستجابة لتمرير مشروع القرار الفلسطيني المنادي بإدانة التطبيع المجاني الإماراتي في الإجتماع الدوري العادي لوزراء الخارجية العرب، الذي عقد في التاسع من ايلول / سبتمبر الحالي (2020)، حيث جرى عقده عبر آلية الفيديو كونفرنس. رغم ان الغالبية منهم أعلنوا للتعمية امام جماهير الأمة صراحة تمسكهم بمبادرة السلام العربية ومحدداتها الأربع. لكنهم عمليا وعلى الأرض رفضوا تثبيت ذلك في بيان إدانة جديد للخروج الإماراتي عن تلك المبادرة، وعن كافة قرارات الشرعية الأممية ذات الصلة. بل وحاولوا تمرير مشروع إماراتي بديل يشرعن التطبيع المجاني، ويسوق بضاعة الإستسلام للعدو الصهيو اميركي. 

يا شرفاء الأمة…

كل ذلك مهد للخطوة الرسمية الخيانية الجديدة، التي تمثلت في جريمة التطبيع البحريني المجاني مع الكيان العدواني وبرعاية إدارة ترامب وادارته الصهيونية او المتصهينة امس الجمعة الموافق 11 ايلول / سبتمبر 2020، حيث حملت جريمة الأمس، التي باركها عدد من الحكام العرب تحولاً خيانياً في مسار الأهداف القومية بل وحتى النظام الرسمي العربي، الى جانب اندفاع غير مسبوق باتجاه إقامة تحالف صهيو أميركي عربي متصهين وعلى حساب قضايا العرب المركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين، ويأتي على ذلك اعلاناً عن سقوط النظام الرسمي العربي في مستنقع الاستسلام والخيانة، وإسدال الستار على مرحلة كفاحية تاريخية كاملة، حيث شيعت مؤسسة الجامعة العربية إلى مثواها الأخير، بعد ان اضحت بيتا للخيانة والتآمر على اهداف النضال القومي التاريخي، وليس لحماية مصالح وحقوق العرب، ولا للدفاع عن الأمن القومي العربي الذي طالما ضللوا به الجماهير عبر عقود عديدة مضت الى ان سلم عرب الردة والخيانة بصورة فاضحة رقابهم لزعيمة كل الشرور في العالم، ممثلة بإدارة ترامب الأفنجليكانية، وذلك بفتحهم ابواب الإستسلام العربي الرسمي مشرعة أمام قادة المشروع الصهيوني، وعلى حساب مصالح وحقوق العرب التاريخية.

يا صناع امجاد الأمة العربية…

يا طلائع فرسان المرحلة، وحملة لواء الحرية…

في ضوء ما تقدم، فإن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي ممثلة باعضائها جميعا وعلى رأسهم الأمين العام للمؤتمر يعلنون صراحة ودون مواربة جملة من القرارات الهامة:اولاً:   الرفض الكامل والمطلق لعملية التطبيع مع دولة الإستعمار ” الاسرائيلي “؛

ثانياً:   رفض الرعاية الأميركية للتسوية السياسية، لإنها مذ اعلنت عن صفقة القرن المشؤومة عزلت نفسها طوعا عن اي دور لها في إدارة عملية السلام، وكونها تبنت بالمطلق المشروع الكولونيالي الصهيوني، ووضعت ثقلها المالي والسياسي والديبلوماسي وحتى الشخصي على كافة الصعد والمستويات بالضد من جماهير الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني ومشروعه الوطني؛

ثالثاً:  رفض كل اشكال التساوق العربي الرسمي مع العدو الصهيو اميركي وحماته في الغرب الاستعماري، ومطالبة كافة الدول العربية المطبعة بسحب سفرائها من ” اسرائيل “، وطرد السفراء الصهاينة من كافة الدول العربية فورا؛

رابعاً: دعوة الجماهير الشعبية العربية وقواها الحية في كل الاقطار والبلدان العربية والإسلامية للتظاهر والإعتصام المستمر رفضا لخيار الإستسلام العربي الرسمي؛

 خامساً: دعوة الأطر الحزبية والجماهيرية القومية العربية إلى الوحدة فورا، لترتيب البيت الشعبي العربي، باتجاه التصدي الموحد والمنظم لممارسات وسياسات انظمة الردة والهزيمة وكافة حماتها لكسر شوكتها ومؤامراتها المتواصلة ضد امتنا؛

 سادساً: توجيه الدعوة لكل الجاليات العربية والإسلامية في العالم للخروج بمسيرات ومظاهرات حاشدة رفضاً لسياسات التخاذل والهزيمة الرسمية العربية، وحشد طاقات الأصدقاء الأمميين في العالم لنصرة الشعب العربي الفلسطيني وقضيته العادلة في كافة المحافل؛

سابعاً:         توسيع نطاق حملات المقاطعة لبضائع ومنتجات دولة الإستعمار الصهيونية ومن يساندها، والضغط على برلمانات الدول ومؤسساتها التنفيذية لإتخاذ ما يلزم من قرارات رافضة لسياسات وممارسات الإستعمار الصهيوني؛

ثامناً:  دعوة الأشقاء الفلسطينيين إلى ترجمة قرارات إجتماع الثالث من ايلول الماضي، وتوحيد صفهم تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى ارضية برنامج الإجماع الوطني، والعمل على تصعيد وتعزيز كفاحهم الوطني لاسترداد زمام المبادرة في اعلاء مكانة فلسطين وقضيتها.

يا رجال ونساء العرب الأشاوس…

ياشباب الأمة وأمل غدها ومستقبلها…

لقد آن الأوآن لإن تشمروا عن سواعدكم، وتنهضوا من سباتكم لتتصدوا للإنهيارات العربية الرسمية، ولتدافعوا عن شرف الأمة وكرامتها وأمنها القومي، وتعيدوا الإعتبار للمشروع القومي العربي النهضوي.

  • عاش نضال جماهير الأمة العربية في مختلف ساحاتها على طريق الحرية والتحرير.

  • عاشت فلسطين حرة عربية متمسكة بقضيتها المركزية كأولوية في النضال العربي.

  • لا للتطبيع مع دولة الكيان الاستعماري الصهيوني بكل اشكاله ومسمياته.

  • ولتسقط كل ظواهر ومظاهر التخاذل الرسمي العربي 

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

الجمعة الموافق

11/9/2020

تطبيع البحرين المجاني خيانة جديدة لقضية العرب المركزية

0