حركة البعث تنعى الرفيق المناضل عزة ابراهيم أمين عام حزب البعث العربي الاشتركي

     حركة البعث تنعى  الرّفيق المناضل عزة ابراهيم  شيـــخ         

                    المجاهدين  و الأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي       

                    و القائد الأعلى للجهاد و التحرير و قائد المقاومة العراقية

 

بسم الله الرحمن الرحيم “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)”صدق الله العظيم

 

بنفوس خاشعة و قلوب مؤمنة بقضاء الله و قدره ، تلقّينا صبيحة اليوم في حركة البعث – القٌطر التّونسيّ نبأ رحيل الرّفيق القائد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم الأمين العامّ لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ والقائد الأعلى للجهاد والتّحرير وقائد المقاومة العراقيّة الباسلة.

لقد شكّل رحيل الرّفيق القائد شيخ المجاهدين وأمين عامّ  حزب البعث حزبنا الرّساليّ الرّياديّ العملاق كما أصرّ هو على وصفه دوما ، ولا ريب، خسارة كبرى للأمّة العربيّة جمعاء ولكلّ الأحرار والثّوّار في العالم بالنّظر لما سطّره رحمة الله عليه من ملاحم أسطوريّة في سوح الجهاد والمقاومة منذ غزو العراق سنة 2003 وإلى غاية وفاته، ولما خطّه من صمود غير مسبوق بوجه أعتى الجيوش وأجهزة المخابرات وأوكار التّجسّس في العالم فأعيى مٌلاحِـقِـيه ونغّص عيشهم، وهو الذي قضى ما يزيد عن 17 سنة ملاحقا مٌـتـَعَـقـَّبا من أشدّ الحاقدين على العروبة والبعث والبعثيّين،  بفضل عبقريّته وخبرته النّضاليّة الثّريّة الطّويلة وبفضل تشرّبه لفكر الحزب وإدراكه لمتطلّبات الرٌّقِيّ بالعروبة والدّفاع عن ثغورها، حيث لم يحل بينه وبين الدّفاع عن العراق والأمّة إلاّ الموت.

لقد تصدّى الرّفيق القائد المجاهد الفقيد لأخطر المهامّ وأشدّها حساسيّة، وتقلّد أكثر الأدوار تعقيدا طيلة حياته النّضاليّة الطّويلة والممتدّة على أكثر من ستّة عقود كاملة مهما اختلفت مواقع البعث في الحياة السّياسيّة، وكان أخطرها على الإطلاق تصدّيه لخلافة رفيق دربه شهيد الحجّ الأكبر صدّام حسين على رأس الحزب والمقاومة معا بعد اعتقاله من طرف المحتلّين مباشرة.

وكما عهد الأمّة والبعث به، أبلى الرّفيق القائد الفقيد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم بلاء حسنا منقطع النّظير في مهامّه الجديدة تلك، حيث أجاد إدارة معركة مٌقارعة الغزاة الأمريكيّين كما لا يستطيع أن يجيد ذلك أحد، وتٌوّجت تلك الجهود الجبّارة باندحار الجيش الأمريكيّ من العراق أواخر عام 2011.

هذا، ولقد أبلى الرّفيق القائد الفقيد شيخ المجاهدين عزة إبراهيم بلاء لا نظير له في التّصدّي للمشروع الشّعوبيّ الفارسيّ الإيرانيّ والأجندات التّوسّعيّة لنظام الملالي في طهران على حساب العراق والعرب جميعا، بكلّ الطّرق حيث كان أوّل من عرّى حقيقة التّغلغل الإيرانيّ في العراق وحقيقة احتلال إيران للعراق نيابة عن أمريكا، وفضح المخطّطات وأوجه التّنسيق بين الفرس والأمريكان والصّهاينة لتفتيت الوطن العربيّ وإغراقه في مستنقع الحروب الطّائفيّة والصّراعات الإثنيّة والمذهبيّة.

ورغم نٌبل تلك المهمّة وجسارتها، فإنّ ذلك لم يٌقعِده عن إدارة شؤون الحزب قوميّا وقٌطريّا تنظيميّا وفكريّا وسياسيّا وإعلاميّا وقانونيّا وغير ذلك، إذ ورغم الخطوب المدلهمّة التي حافت مسيرة حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ خصوصا خلال العقدين الأخيرين، فلقد نجح رحمة الله عليه بفضل عمله الدّؤوب وتوجيهاته وصرامته وحِلمه وتواضعه لرفاقه وصبره عليهم، في رصّ صفوف الحزب وتدعيم أواصر بقائه وثباته وصموده بوجه المحن، ونجح نجاحا مبهرا خلاّقا في تجديد ألق البعث وضخّ دماء جديدة في جسده المثخن بجراح الحروب والنّوائب التي حلّت به، فتمكّن رحمة الله عليه من المحافظة على صفاء العقيدة ونقاء السّريرة البعثيّة من جهة، والمحافظة على ثوابته التّنظيميّة والفكريّة حتّى غدا البعث معه رقما أصعب في الموازنات السّياسيّة في العراق وفي المنطقة والإقليم ككلّ.

ويشهد الأعداء والخصوم قبل المـٌنصفين والمحبّين، للرّفيق القائد الفقيد شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم بعبقريّة استثنائيّة في إدارة الأزمات ومقارعة الأعداء رغم اختلال موازين القوى، كما يقرّ الجميع بنظافة يد الرّجل ونزاهته وصرامته وثباته ووفائه للأمة والعرب والعراق والبعث.

هذا، ورغم دقّة الوضع في العراق وتعقيداته وما يتولّد عنه من مخاطر ومصاعب تٌعجز دولا وأجهزة بحالها، فإنّ الرّفيق القائد شيخ المجاهدين الفقيد لم يٌغفِل العين يوما عن أزمات العرب في ساحات الوطن الأخرى، فكان موجّها محذّرا ناصحا لأنظمة العرب وجماهير الأمة، وداعيا إيّاهم لتقلّد وتحمّل مسؤوليّاتهم بما يحول دون تحقيق أجندات الأعداء، فكانت فلسطين والأحواز العربيّة حاضرتين بقوّة في كلّ خطاباته المذاعة وحواراته المنشورة، كما كانت سوريّة واليمن وليبيا في صلب اهتماماته، ولم تغب بقيّة الأقطار التي كان يدرك مشاكلها ويتابعها لحظة بلحظة وحتّى أفضل من أهلها.

إنّ تعداد مناقب فقيدنا وفقيد الأمّة العربيّة والبعث شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم رحمه الله تعالى وحصرها، هي مهمّة غير يسيرة بكلّ تأكيد، ولكن يكفيه فخرا وزهوّا وسموّا أنّه لم ينحن أبدا ولم يخضع لغير الله وحقّ العراق وحقوق العرب أينما كانوا.

وبهذا المٌصاب الجلل، نعاهد في حركة البعث – القٌطر التوّنسي، روح رفيقنا وقائدنا شيخ المجاهدين الأمين العامّ لحزب الرّسالة حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ وقائد الجهاد والتّحرير على الوفاء لمنهاج حزبنا ولتعاليمه ولدماء شهدائه والمضيّ قدما على نهج قاداته الأفذاذ الشّجعان الأصلاء منذ التّأسيس لغاية اليوم.

وبهذا المٌصاب الجلل، نعزّي أنفسنا و نعزي رفاقنا في القيادة القومية  ونعزّي رفاقنا البعثيّين على امتداد ساحة الوطن العربيّ وفي المهجر و نعزي جماهير امتنا العربية  سائلين الله العليّ  القدير أن يتغمّد فقيدنا ورفيقنا وقائدنا بواسع رحمته و أن يسكنه فسيح جنانه مع الصدّقين و العليين و الشهداء و أن يجعل قبره نورا من أنوار الجنة وأن يلهم أهله ورفاقه ومحبّيه جميل الصّبر والسّلوان وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

وإنّها لأمّة عربيّة واحدة ذات رسالة خالدة. 

                                                           حركة البعث – تونس

                                                              في 26/10/2020

حركة البعث تنعى الرفيق المناضل عزة ابراهيم أمين عام حزب البعث العربي الاشتركي

0