حكومة بغداد تسعى لاحتواء تظاهرات البصرة بوعود كاذبة

تسعى الحكومة إلى احتواء التظاهرات الغاضبة من خلال تقديم وعود وتعهدات للأهالي، بينما يؤكد مسؤولون في محافظة البصرة عجز تلك الحلول عن حل مشاكل المحافظة.

وكان وزير النفط “جبار اللعيبي”، قد قال في وقت سابق في تصريح صحفي إنه “تم تخصيص مبلغ ملياري دينار عراقي لبلدية ماء البصرة للارتقاء بالواقع الخدمي فيها، حيث سيتم تنصيب مشروع تحلية للمياه بطاقة 3000 متر مكعب في المحافظة”.

وأضاف لعيبي أن “اللجنة الوزارية قررت خلال اجتماعها، اليوم، تخصيص 10 آلاف فرصة عمل لأبناء المحافظة”، مبينا أنّ “فرص العمل ستتوزع حسب الكثافة السكانية لبلدات المحافظة”.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تسارع خطير في التظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها البصرة، احتجاجا على تردي مستوى الخدمات فيها.

وقال مسؤول محلي في محافظة البصرة في تصريح صحفي إنّ “اشتباكات حصلت، ظهر اليوم، بين المتظاهرين الغاضبين والشرطة ، في منطقة الهوير، أسفرت عن إصابة سبعة من الجانبين بجروح مختلفة”، مؤكدا أنّ “أعداد المتظاهرين تتصاعد بشكل كبير، وقطعوا العديد من الطرق وأحرقوا إطارات السيارات فيها”.

وأشار المسؤول إلى أنّ “مروحيات أجلت العاملين الأجانب في شركة لوك أويل التي تدير حقل غرب القرنة، خوفا من اقتحام المتظاهرين مبنى الشركة”.

وقال عضو البرلمان عن البصرة، “زاهر العبادي”، في تصريح صحافي إنه “قدمنا خلال الفترة السابقة عدّة حلول لمجلس الوزراء لأجل تجاوز أزمات البصرة، وطالبناه بعقد مؤتمر، لكن تجاوب المجلس لم يكن بالمستوى المطلوب”.

وبين العبادي أن “اللجنة الوزارية التي وصلت إلى البصرة، عاكفة على عقد الاجتماع، لكن حلولها ستكون ترقيعية”، موضحا أنّ “التظاهرات بدأت في المحافظة بصورة عفوية احتجاجا على نقص الخدمات والطاقة الكهربائية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه، لكنّها قد تستغل من قبل جهات سياسية، خاصة ونحن مقبلون على تشكيل الكتلة الكبرى وحكومة جديدة”.

وتشهد محافظة البصرة، منذ صباح الاثنين الماضي، توتراً أمنياً ملحوظاً، على خلفية مقتل وإصابة متظاهرين على أيدي عناصر شرطة، الأحد الماضي، خلال احتجاجات شهدتها البصرة إثر انقطاع الكهرباء والماء وارتفاع معدلات البطالة في المحافظة المطلة على الخليج العربي.

المصدر:وكالة يقين