ذكرى 9 و 10 يونيو: الشعب هوالمعلم والقائد

الأستاذ عاطف مغاوري

ذكرى 9 و 10 يونيو: الشعب هوالمعلم والقائد

   يمثل يومى 10،9يونيو 1967تجربة فريدة فى رد فعل الامة العربية وفى القلب منها الشعب المصرى على استهدافها بالعدوان الصهيونى الاستعمارى العنصرى،ففى10،9يونيو1967ادرك الشعب العربى من المحيط الى الخليج اهداف العدوان على مصر وسورية والاردن، الذي حدث فى ظل تشتت عربى وغياب الحد الادنى من التضامن فكانت نكسة الخامس من يونيو دليلا ساطعا على ان الامن القومى العربى لاتحميه دولة بمفردها ايا كانت امكانياتها ولا تحالف بين دولتين اواكثر،انما يتم تحقيقه بتضامن عربى شامل  كما اثبتت حرب اكتوبر المجيدة فى 1973 ان خروج الملايين من الشعب العربى فى 10،9يونيو تشبثا ببقاء القائد جمال عبدالناصر الذى اعلن تحمله المسؤولية بشجاعة الابطال افشل الهدف الاستعمارى الصهيونى بتمزيق الامة وضرب التلاحم بين القيادة والشعب ،وقد شكل ذلك المدخل لاعادة بناء القوات المسلحة وخوض حرب الاستنزاف ،ثم الانتصار فى حرب اكتوبر المجيدةعام1973 ،وانهاء مقولة الجيش الصهيونى الذى لا يقهر. كما ان لجوء العدو الصهيونى الى العدوان المتكرر على اقطار الامة العربية بعد حرب اكتوبر ،وفى ظل انقسام عربى  وغياب تام لنظرية الامن القومى ،والغاء اتفاقية الدفاع  العربى المشترك ،والحلول محلها اتفاقيات هدنة او صلح  منفرد بين الكيان الصهيونى وعدد من الدول العربية كلا على  حدة ،وفى ذات الوقت العمل الدؤوب من قبل العدو الصهيونى على تأجيج عوامل الانقسام والصراع بين اقطار الامة  العربية المصحوبة بالتطبيع السرى  والعلنى بين الكيان الاستعمارى  ومعظم اقطار الامة العربية وبشكل منفرد.فى الوقت الذى سعت فيه القوى الصهيونية والمتحالفة او المتواطئة معها من الداخل العربى ،الجوار العربى على بث النزاعات الطائفية ،والمذهبية ،والعرقية ،والاثنية والذى يعطى اكله الان فى الجسد  العربى ،وذلك للحيلولة دون تشكل قوة عربية قادرة على الحاق الهزيمة بالعدو ،وعلى اقل تقدير وقف التمادى  الصهيونى فى العدوان والتمدد على الساحة العربية ،وفى القلب منها فلسطين بالدعم والمساندة اللامحدودة من قبل الادارات الامريكية المتعاقبة ، والعجز  الدولى عن اتخاذ موقف ينسجم  وقيم العدالة لوقف الاجرام  الصهيونى ونصرة الحق الفلسطينى  الذى تعرض للظلم كثيرا .

 فى10،9يونيو1967التف الشعب  العربى حول القائد جمال عبدالناصر على الرغم من الهزيمة لأن الشعب ادرك ان القائد قد يخسرمعركة لكنه بالتأكيد لن يخسر حربا ولن يفرط بحق الامة فى استعادة فلسطين وعاصمتها  القدس ،وهو ما عبر عنه مؤتمر الخرطوم باللاءات  الثلاثة والخالدة فى مسار ومسيرة الصراع مع العدو الصهيونى وكل الداعمين له، والمتواطئين معه.

واليوم اذ تتلازم الذكرى (51)ليومى10،9يونيو مع يوم القدس ،ومع مسيرات العودة التى  يخوضها الشعب  الفلسطينى  بكل الاباء مقدما اغلى التضحيات ،يدعوننا الى التشبث  اكثر من  اى  وقت مضى بكل اشكال المقاومة، والى التشبث بافكار ومبادئ القائد خالد الذكر جمال عبد الناصر،وفى هذه اللحظات ندعو كل المؤمنين بالتجربة القومية التحريرية الى توحيد طاقاتهم واعلاء راية العروبة الحضارية الجامعة على كل الرايات لتعود للامة قدرتهاعلى مواجهة التحديات، والانتصار على اعدائها، والعمل على افشال كل المخططات التى تستهدف وجود الامة شعبا وارضا  وسيادة  الشعب هو المعلم والقائد

ذكرى 9 و 10 يونيو: الشعب هوالمعلم والقائد

0