مصر التي يجب ان نعرفها

مصر التي يجب أن نعرفها

الاستاذ احمد بوداود

د. منى بكر من أبحاث النانوتكنولوجي إلى الموت الغامض!

مر خبر وفاة الدكتورة منى بكر سريعا أمام من لا يعرفونها ولا يعرفون عقول مصر المبدعة؛ لكنه لم يمر سريعا في الوسط العلمي الأكاديمي العربي و العالمي فمنى بكر ابنة أسيوط ،التي عرفت بإنجازها  وبنشاطها العلمي المتميز حاصرها المرض الغامض عقب رجوعها من مهمة علمية خارج مصر حتى فوجىء الجميع برحيلها عن عالمنا وهي لم تكمل الخمسين بعد!

فمن هي منى بكر تلميذة الدكتور مصطفى السيد ولماذا أثيرت زوبعة حول وفاتها؟

د. منى بكر من مواليد 1971 أستاذ النانوتكنولوجي بجامعة القاهرة ومؤسس أول شركة في مصر والوطن العربي في مجال النانوتكنولوجي

د. منى بكر ولدت بأسيوط وحصلت على الثانوية العامة عام 1987 وعلى بكالوريس علوم، كيمياء، من جامعة أسيوط 1991وكانت الأولى على دفعتها وحصلت على الدكتوراه من معهد جورجيا للتكنولوجيا بأمريكا بإشراف د. مصطفى السيد؛ لم تتزوج د منى بكر وانشغلت بالمنجز العلمي وكانت شخصية محترمة جادة كما يقول زملاؤها.

عملت في جامعة أسيوط ثم انتقلت إلى جامعة القاهرة لتلتحق بمركز الليزر

 أسهمت من خلال خبراتها في تأسيس مدرسة علمية هي الأولى التي تسهم فيها عالمة مصرية تختص بعلم النانوتكنولوجي

عملت أيضا د. منى بكر بجامعة لوزان بسويسرا

إنجازاتها:

كانت مديرة مركز النانوتكنولوجي وعضوا بأكاديمية البحث العلمي ولها 4 براءات اختراع دولية مسجلة باسمها منها استحداث عقار يعمل على زيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم ؛لها أكثر من 56 مقالا دوليا والإشراف على 100رسالة ماجستير ودكتوراة وتم الاستعانة بها كمرجعية دولية في الأبحاث العلمية وجاءت في التصنيف الدولي رقم 20 في مجال النانوتكنولوجي وتم الاستشهاد بأبحاثها 1800

المرض الغامض والرحيل المفاجىء!

رغم حالة النشاط العلمي والأكاديمي للدكتورة منى بكر إلا أن جسدها أعلن فجأة استسلامه لمرض نادر؛ حار الأطباء في تشخيصه بعد أن داهمها فجأة عقب عودتها من مهمة علمية خارج مصر

قيل إنه فيروس نادر عن طريق مهاجمة أجسام مضادة لكرات الدم الحمراء في الأوعية الدموية

يذكر شقيقها أنها كانت تقوم بعملها حتى اللحظات الأخيرة رغم معاناتها المرضية وعلى الرغم من مكانتها العلمية العالمية إلا أن هذا لم يشفع لها-كما يحدث دوما في بلادنا العربية- في الاهتمام بها في أحد المستشفيات حسب رأي أحد أصدقائها الذي نقل على لسانها قولها

تورمت أقدامها وتحولت فجأة إلى اللون الأسود مع عدم قدرتها على الحركة.

ماتت منى بكر ابنة مصر و ماتت معها الكثير من الأماني لولا أن مصر معطاءة ولادة و ذاك عزاؤنا فيها

هل ماتت بسبب فيروس غامض؟ هل هناك شك في وفاتها عقب عودتها من مهمة علمية بكوريا الجنوبية؟

التساؤلات مهمة لكن الأهم أن منى بكر ماتت في 4مارس 2017 ولم تكن نجمة في زمن عبثت فيه الرداءة بمعايير النجومية  ماتت في صمت وستظل صفحة مجهولة في تاريخ عالمنا العربي تاريخ البشر الذي لا يعرفه أحد

رحم الله منى بكر ورحم وجوه مصر الطيبة التي كانت و لا تزال جفير نبال للكرامة و التميز و الريادة

رحم الله الدكتورة منى بكر و حيا مصر

مصر التي يجب ان نعرفها

0