هل ستخرج تونس من أزماتها المتعددة أم شتفشل الحكومة كسابقاتها ؟

هل ستخرج تونس من ازماتها المتعددة أم شتفشل الحكومة كسابقاتها ؟

في أعقاب الازمة السياسية التي تواصلت اشهر أعلن رئيس الحكومة التونسية عن تحوير وزاري جزئي شمل عدة وزارات و تضمنت هذه الحكومة ائتلاف حزبين و كتلة برلمانية مساندة لرئيس الحكومة يقال انها نواة لحزب سياسي بصدد التكوين ويرجح ان رئيس الحكومة هو من يقود هذه المحاولة بعد القطيعة التي حصلت بينه و بين حزبه( نداء تونس )الذي رشحه لهذه المهمة و بين رئيس الجمهورية الذي عينه في هذا المنصب و يشار أن هذه الحكومة تضم وزراء من نداء تونس و على الأرجح هم من المتمردين على حزبهم و التحقوا بيوسف الشاهد و خيروا اصطفافهم معه من اجل المنصب على ان ينضبطوا لقرارات حزبهم بعد ان امتنعوا عن مقابلة المدير التنفيذي للحزب عندما دعاهم للحوار حول أداء الحكومة  مما سيعقد وضع نداء تونس بخصوص منح الثقة لهذه الحكومة من عدمه و يعتبر العديد من المراقبين أن حركة النهضة هي المؤثرة و الفاعلة الرئيسية في الحكومة و خيرت اصطفافها مع رئيس الحكومة على تحالفها التقليدي مع نداء تونس و رئيس الجمهورية منذ سنة 2014 ليعلن رئيس الباجي قائد السبسي فك الارتباط او التحالف بينه و بين حركة النهضة كما ان نداء تونس اصبح من المعارضين لحركة النهضة هذا ما يتداول في تصريحات قياديه على الأقل… .
و يشير عديد الملاحظين الى ان هذه الحكومة هي حكومة محاصصة و ترضيات بامتياز و لن تكون قادرة على الاضطلاع بمهام التغيير الحاسم في وضع البلاد و شعبها من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية على الأقل بعد ان واصل الدينار في الانهيار و عدم تسجيل نسبة نمو تساعد على التخفيض من نسبة البطالة  و تحسين المقدرة الشرائية للمواطن و ازدادت نسبة المديونية لتفوق 70 في المائة من الناتج الوطني الخام مما ولد حيرة و قلق  لدى المواطن التونسي نتج عنه وضع اجتماعي محتقن ووضع سياسي غير مستقر  ويضيف مختصون في المجال ان هذه الحكومة تحمل في طياتها بوادر  الفشل لانها لم تنطلق من برنامج عمل يتضمن رؤية واضحة للفترة المتبقية الى حين الوصول للاستحقاق الانتخابي سنة 2019 ، كما أشار عديد الملاحظين بأن التجربة السياسية في تونس يينت أن كل من تحالف مع حركة النهضة في الحكم الا و انتهى به المصير الى الانهيار و الاندثار على غرار المؤتمر من أجل الجمهورية و حزب التكتل و أخيرا حزب نداء تونس الذي تشظى و تفكك و انسحب منه اغلب نوابه من جراء التناحر و الخصومات التي برزت من اجل الكراسي و المناصب فهل سيكون مصير حركة مشروع تونس كسابقيه، قد تكون الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات و تجيب عن عديد الأسئلة المطروحة على الساحة التونسية .
المكتب الإعلامي للمؤتمر الشعبي          تونس في 6 نوفمبر 2018

 

هل ستخرج تونس من أزماتها المتعددة أم شتفشل الحكومة كسابقاتها ؟

0