ابوجهاد_يؤرق_غرينبلات

#ابوجهاد_يؤرق_غرينبلات

#عمر_حلمي_الغول

لم يكن غريبا ان يأت الهجوم الاميركي من ممثل ادارة الرئيس الحالي، ترامب على رموز الثورة، والكفاح التحرري الوطني الفلسطيني، لانه وادارته صنفوا أنفسهم، وتخندقوا في الخنادق الأمامية للدفاع عن الحركة الصهيونية، وأداتها وقاعدتها المادية، دولة الاستعمار الاسرائيلية. وما ادعاءهم بالعمل من اجل “تحقيق السلام” على المسار الفلسطيني الاسرائيلي الا كذبة العصر الكبرى، لان بضاعتهم الفاسدة “صفقة القرن” اتضحت معالمها منذ ان اعترف البلفور الجديد (ترامب) بالقدس،العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة، كعاصمة لاسرئيل في السادس من ديسمبر/ كانون اول ٢٠١٧، ثم ما تلاها من إجراءات وانتهاكات لمرجعيات ومحددات عملية السلام، وبالتالي فإن الهجوم والاعتداء الصارخ والمعيب على امير الشهداء، الشهيد البطل خليل الوزير(ابو جهاد)، الذي صادفت ذكرى رحيله الحادية والثلاثين في ال١٦ من نيسان/ ابريل الحالي (٢٠١٩)، لم يكن مستغربا، ولا مفاجئا لأي انسان ادرك الطبيعة العدوانية والعنصرية والهمجية لإدارة صاحب الشعر الأصفر.

جيسون غرينبلات، التلميذ المبتدأ في علم السياسة حديثا، الذي يدرك ما يريد من مشروعه ومشروع ادارته الاميركية الصهيونية والمتصهينة، يبدو ان الغطرسة، وفجور القوة السياسية، والاستهتار بمكانة وقيم ورموز الشعوب الأخرى، اعمياه عن رؤية الحقائق وإسقاطاه في مستنقع التجاهل، والإساءة المتعمدة عن سابق تصميم واصرار، والإهانة المقصودة للشعب العربي الفلسطيني من خلال الإساءة لرمز من الرموز الهامة والأساسية في النضال الوطني، القائد الوطني الشجاع، الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية في تونس، العاصمة التونسية، وهو يقود الانتفاضةالكبرى عام ١٩٨٨، ويصفه ب”الإرهابي”، عاكسا الحقائق رأسا على عقب، فبدل ان يصف القاتل ايهود باراك وفريق الاغتيال الصهيوني المجرم بالإرهابي، ذهب إلى التماهي مع الرواية الصهيونية، وتطاول على الضحية الفلسطينية ورموزها!؟

لكن ما لا يعلمه مستشار الرئيس الاميركي جيدا، هو ان وقاحته، ودونيته، واسترقاقه الصهيوني الوضيع لا يزيد الشهيد البطل ابو جهاد ومعه كل الشعب الفلسطيني الا مزيدا من الفخر والاعتزاز، وفقا للمبدأ القائل ” إذا جاءتك مذمتي من ناقص، فهي الشهادة باني كامل”. كما ان هذة الإهانة الوقحة الغرينبلاتية تعكس مجددا روح العداء للشعب العربي الفلسطيني، ولكفاحه التحرري، وتشير الى الإصرار على مواصلة الحرب الشاملة على وحدة ومكانة ومستقبل واهداف وحرية واستقلال وعودة الشعب إلى ارض وطنه الأم، والمضي قدما في تنفيذ صفقة القرن المشؤومة،

الشهيد خليل الوزير أيها السيد الاميركي البشع والعنصري، لم يعتدي على احد، ولم يؤسس ويقود الثورة الفلسطينية مع اقرانه من قيادات العمل الوطني نزوة، أو ترفا، أو رغبة في القتل، ولم يكن يوما ضد أي إنسان على وجه الأرض، وكان فتا يافعا حينما هاجمت العصابات الصهيونية ” الهاجاناة” و”البالماخ” و” ليحي” و”الأرغون” …. وغيرها من العصابات الصهيونية مدينته الرملة، وقامت بطرده من بيته، هو وعائلته وباقي ابناء شعبه في عام النكبة ١٩٤٨، وقتلت من قتلت من النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد وارتكبت عشرات المجازر الوحشية في دير ياسين وكفر قاسم والدوايمة وفي كل قرية ومدينة فلسطينية بهدف التطهير العرقي لصاحب الأرض والتاريخ والحضارة، وتمكنت من تشريد حوالي المليون فلسطيني بدعم بريطاني وغربي رأسمالي إلى دول اللجوء والشتات دون وجه حق، وعلى ارضية شعارات وهمية كاذبة ” ارض بلا شعب،لشعب بلا ارض” و”ارض الميعاد” …الخ  بهدف سحق هويته الوطنية، وتمزيق ماضيه وحاضره ومستقبله، وإحلال الصهاينة القادمون من مشارق ومغارب الأرض تنفيذا للمشروع الصهيورأسمالي غربي الاستعماري، الذي تعمل أنت ورئيسك وادارتكم على استكمال المرحلة النوعية الاستراتيجية في بناءه، والمتمثلة  بالوصول لبناء “دولة إسرائيل الكاملة” على كل الأرض الفلسطينية التاريخية.

أضف إلى ذلك ان النضال الوطني الفلسطيني، الذي قاده ابو جهاد مع ياسر عرفات وجورج حبش وأبو علي مصطفى واحمد الشقيري ويحيى حمودة وبشير البرغوثي ومعين بسيسو وعبد الكريم حمد وخالد نزال وعمر قاسم وسمير غوشة وأبو العباس وطلعت يعقوب وزهير محسن وعبد الرحيم احمد وجميل شحادة  وغيرهم من الشهداء اعترفت به الأمم المتحدة، وكفلته القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وأقرت للثورة الفلسطينية باستخدام كل أشكال الكفاح بما في ذلك الكفاح المسلح، وعليه فان الشهيد خليل الوزير عنوانا ورمزا للنضال الوطني، وعليك ان تعتذر أنت وإدارتك المتصهينة للشعب الفلسطيني، ان كانت لديك الشجاعة الأدبية والسياسية، واحترام حقوق الإنسان، وان كنت معنيا بصناعة السلام، لا بناء ركائز جديدة لارهاب الدولة الاسرائيلية الاستعمارية.

oalghoul@gmail.com

a.a.alrhman@gmai

ابوجهاد_يؤرق_غرينبلات

0