بيان الإجتماع الخامس للأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي المنعقد أيام 15 -16 و 17 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

بيان الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي في اجتماعها الخامس أيام 15-16 و 17 نوفمبر 2019

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

لقد وقفت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي أمام التطورات والتحركات الشعبية العربية وانتفاضاتها و ثوراتها  ضد أنظمة التبعية والفساد  و الاستبداد، وثمنت إرادة الجماهير في كسر قيود الذل والعبودية وسجلت اعتزازها بصور المجد المصاحبة لمختلف أبعاد هذه المعارك القومية وما أفرزته وحققته من إنجازات عظيمة بفضل إيمانهم المطلق   بقدرهم الأبدي في مواجهة ومقارعة أعداء الأمة في زمن يوصف بثورة الشعب العربي الجديدة ضد الزمر الفاسدة والمرتبطة بأجندات القوى الإقليمية والعالمية و الانتصار لمصالحها   وحقوقها  الوطنية والقومية بعيدا عن الطائفية والمذهبية والتطرف الديني بكل أشكاله .

إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي لم ولن تتخلى عن مبدأ نضالها من أجل تحرير الأقطار العربية المحتلة و الدفاع عن الأمن القومي العربي

يا ثوار أمتنا العربية  ….

إن القضية الفلسطينية كانت ومازالت أساس القضايا العربية،فهي قضية العرب المركزية، وهذا ما أكده البيان التأسيسي للمؤتمر الشعبي العربي، لذا نجدد تأكيدنا على دعم كفاح أشقائنا في فلسطين وممثلها الشرعي والوحيد،منظمة التحرير الفلسطينية، ونؤكد مجددا رفضنا لصفقة القرن المشئومة وتداعياتها،كما وندعم السياسات الوطنية التي تنتهجها القيادة الفلسطينية على كافة الأصعدة   والمستويات وخاصة في إصرارها على طي صفحة الانقلاب الأسود في غزة و التصدي لكل المؤامرات ، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية  لتعزيز عوامل الصمود الفلسطينية والانتصار على التحديات المنتصبة في وجه الشعب والقضية لفلسطينية تأكيدا لما تؤمن به الأمانة العامة  و لما جاء في بيانها التأسيسي والمتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وبهذه المناسبة نثمن جهود القيادة الفلسطينية في إسقاط المؤامرة الصهيونية الأميركية لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وحصولها على سبعة قرارات أممية جديدة أهمها التجديد لوكالة الغوث لثلاث سنوات قادمة، و تدين القصف المستمر و القتل و التدمير و الاغتيالات في  ابناء شعبنا الفلسطيني الأعزل وفي السياق ندعو كل القوى الوطنية والقومية لدعم كفاح الشعب العربي الفلسطيني لتحقيق أهدافه الوطنية والقومية وأهمها تحقيق هدف الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة.

يا جماهير أمتنا العربية….

لقد وحدت ثورة تشرين العراقية الشعب العراقي دون أي تمييز وتحولت الثورة عابرة للطوائف والمذاهب والإثنيات، فقد ضاهت الثورات العظيمة بل تجاوزتها  في عطائها واستطاعت أن تستقطب أنظار العالم لما حققته،فقد عبرت بجرأة عن إرادة العراقيين وإقدام أبنائها وإصرارهم على تحقيق أهدافهم المتمثلة في الانعتاق من نظام المحاصصة الطائفي والمذهبي الفاسد التابع لطغمة  الملالي التي عاثت جورا وحقدا وكراهية وعنصرية على تاريخ وأصالة وعظمة العراق .

إن الشعب العراقي الثائر تعرض وما يزال يتعرض إلى مؤامرة كبرى واحتلال مركب أمريكي إيراني على مدى أكثر من ستة عشر عاما حملت في ثناياها مخططات جهنمية عملت على تنفيذها أجهزة أمنية وبوليسية مستخدمة آلة إعلامية عملاقة تعمل دون هوادة لتدمير العراق دولة ومجتمعا وتمزيق وحدته الوطنية والقضاء على تراثه والمساس بكرامته .

إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تبارك باعتزاز وفخر ثورة الشعب العراقي المتميزة ولا تألو جهدا لتقديم كل ما من شأنه إسناد هذه الثورة المباركة الهادفة إلى تحرير العراق وإزالة العملية السياسية الملوثة بدنس العمالة وكل ما أفرزه الاحتلال الغاشم و استرجاع العراق ليلعب دوره التاريخي و الإنساني كما كان .

يا أحرار أمتنا العربية..

إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تدين وبشدة الجرائم النكراء التي مارسها ويمارسها الاحتلال الفارسي الغاصب منذ أن وضع يده على دولة الأحواز العربية، وإننا إذ نؤكد على شعبنا في دولة الأحواز  الاستمرار في نضاله الباسل المشروع حتى النصر و الاستقلال وستنتصر الأحواز بإذن الله ،فإننا ندعو الأمة العربية و المجتمع الدولي لوقف الإرهاب الإيراني وجرائمه المنتهكة انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.

إن جريمة  دولة الإرهاب الإيرانية لم تستهدف شعبنا و أرضه في دولة الأحواز العربية  وحدها بل طالت الشعب العربي برمته وتعد تحديا صارخا ومفضوحا  لمبادئ  و قيم الأمم الحرة وهيئة الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان التي يكفلها القانون الدولي وأخذت على عاتقها حماية كافة شعوب العالم دون استثناء.

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة ..

لقد هز حراك الشارع اللبناني أركان مؤامرات الفساد و الطائفية باستمراره على زخمه رغم كل المحاولات التي رمت لاحتوائه عبر مسميات واهية أو بالتهويل لترهيب من نزلوا للميادين والساحات في كل ربوع لبنان وصدحوا بصوت واحد أن الشعب يريد التغيير في مشهدية سلمية وديمقراطية قدم نفسه من خلالها، ينشد استعادة الوطن بعيدا عن النزعة الطائفية والمذهبية والتطرف المقيت وإبعاد أمراء الحرب ودمى المؤامرات الدنيئة التي تحركها أيادي الملالي ليكون دولة مؤسسات وطنية ودولة العدالة الاجتماعية وليس دولة ينخرها الفساد من جراء أداء المنظومة الطائفية  التي تعاقبت على الحكم وأوصلت البلد إلى حافة الانهيار الاقتصادي والمالي و السياسي.

يا أبناء شعبنا العربي الثائر

إن ما يحدث في اليمن أرّق و لا يزال جسد أمتنا ، نتيجة حرب لم ينتج عنها إلا التمزق و التفرق فضلا عن ألاف الضحايا من أبناء الشعب اليمني ، و عمقت جراح اليمنيين و أسهمت في تردي الأوضاع الاجتماعية و توسيع دائرة الفقر و انتشار الأوبئة ، و من هذا المنطلق فإن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تدعو الشعب اليمني و قواه الوطنية الى رفض التدخل الأجنبي بكل أشكاله، و العمل على الحل السياسي السلمي الداخلي الحافظ لوحدة اليمن أرضا و شعبا.

يا جماهير أمتنا العربية….

إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تؤكد على مساندتها للشعب الليبي في مواجهة التدخل الأجنبي و الإرهاب  من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا أرضا و شعبا و تدعو القوى  الوطنية و الديمقراطية و التقدمية  الليبية إلى الاتحاد من أجل تغليب المصالح  العليا للشعب الليبي وإلى البحث عن حلول تجمعهم حول مصلحة ليبيا و الاحتكام لصوت العقل و اللجوء للحلول الآمنة بعيدا عن التدخلات الأجنبية.

يأ أحرار أمتنا العربية ….

إن ما يحدث في سوريا جريمة نكراء في حق أبناء شعبنا في سوريا و الأمة العربية ،و إذ تساند الأمانة العامة حق الشعب السوري في تحقيق خياراته المشروعة في الحرية و الكرامة و العدالة  تؤكد على إدانتها و رفضها لكل أشكال التدخل الخارجي إقليميا و دوليا .

أيها الجماهير الثائرة …

لقد حققت ثورة الشعب السوداني نظاما ديمقراطيا انتقاليا توافقيا اتفاقي بين المدنيين و العسكريين و شكلت حكومة مدنية انتقالية و مجلسا للسيادة بأغلبية مدنية تهدف لإرساء السلام العادل في السودان كأولوية و شرعت في ذلك و توافقت كل الحركات الثورية التي كانت جزءًا من الثورة و ساهمت في إسقاط النظام الفاسد الذي جاء على إثر انقلاب عسكري ضد نظام منتخب ديمقراطي في 30 يوليو 1989 ، و ارتكب جرائم بشعة ضد الإنسانية تجلت مشاهدها في الإبادات الجماعية في إقليم دارفور و أشعل الحروب في جنوب البلاد و شمالها و شرقها و في جبال النوبة و النيل الأزرق ما نتج عنه ألاف الضحايا من الرجال و النساء و الأطفال ناهيك عن المهجرين و المعتقلين و الممارسات القمعية ، وتدعو الأمانة العامة الدول العربية و المجتمع الدولي  و منظماته الفاعلة لشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

و على غرار المشهد الحضاري في السودان و مساره انفجر حراك الشعب الجزائري يوم 22 من فبراير الماضي للتخلص من أتون نظام دمرها مثل ما دمر بناها التحتية و أتى على مقوماتها الاقتصادية و الاجتماعية على مدار عقود من الزمن ، لقد حقق حراك الثاني و العشرين من  فبراير تحولات إيجابية متمثلة في كسر قيود القهر و الذلة التي ضربها عليه نظام عصابة استولت على كرامته قبل مقدراته ، لينتصر الشعب الجزائري في نهاية المطاف بشروط و أشكال كفاحية مغايرة على العصابة التي سعت بكل آلة و وسيلة للاستمرار في بيع الوطن و الهوية مقابل الإبقاء على سلطتها، و إننا إذ نبارك للشعب ما تحقق من انتصارات فإن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تأمل أن يستكمل الشعب الجزائري مساره بالمضي قدما في طريق الديمقراطية و استكمال بناء مؤسسات الدولة وفق مبادئها المحتكمة للانتخابات  الحرة والديمقراطية ، النزيهة و الشفافة  و الاستماتة في وجه المؤامرات الخارجية الدنيئة التي تسعى لإطالة عمر الأزمة و الحؤول دون استقرار الجزائر.

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

لقد قدم الشعب الارتري على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن تضحيات كبيرة من أجل استقلال بلاده وتحرير الإنسان الارتري من كل المظالم و تبعات الاستعمار،لكن شيئا من هذه الأهداف لم يتحقق بعد ولم تشرق شمس الحرية على الأرض التي ربت وسقيت من دماء شهداء الحرية والتحرر، بل قتلت فرحة الشعب في مهدها وتم إجهاض كل معاني الحرية والاستقلال ، نتيجة ممارسات قمعية لنظام مستبد بتر الضرع و أحرق الزرع و باع الشعب قبل مقدراته ، ففي الوقت الذي تثير فيه منظمات حقوق الإنسان مسائل تتعلق بالارتقاء بكرامة الإنسان ، يباع أبناء شعبنا الارتري في أسواق النخاسة كعبيد ، و يختطفون جماعات و أفرادا لاستئصال أعضائهم قسرا و المتاجرة بها، ناهيك عن ألاف من الذين راحوا طعاما لحيتان البحر نتيجة الهجرة غير الشرعية، إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي تقف إلى جانب أبناء شعبنا الاريتري ودعم نضاله من أجل تحقيق حريته و استرجاع ما بيع من أرضه و كرامته.

يا أبناء شعبنا العربي الثائر ...

إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي و إذ تعيش هذا الواقع لأمتنا فإنها تحمل على عاتقها مسؤولية مناصرة قضايا الشعب العربي ، و لا يفوتها أن تحيي شعبنا العرب في الأردن   لما حققه من إنجاز عظيم تمثل في استرجاع أراضيه المحتلة (الباكورة و الغمر)، كما تجدد الأمانة العامة اعتزازها بالتجربة التونسية في إرساء الديمقراطية في تونس .

و تؤكد على أنه لا يمكن للأمة تحقيق الخلاص والنصر إلا بتحرير كل الأقطار العربية المحتلة بدءا بفلسطين و  الأحواز و كل الأراضي العربية  المغتصبة  ( سبتة و مليلة  و الجزر العربية الثلاثة ،طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبو موسى  و لواء الاسكندرون و غيرها )  و عودة العراق  قلعة للصمود والرد على كافة أعداء الأمة و حامي بوابتها الشرقية من النظام ألصفوي في إيران  و من كل الأطماع الأجنبية .

 

                                                                    الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

                                                                      الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي      

                                                                                تونس في 17/11/2019

بيان الإجتماع الخامس للأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي المنعقد أيام 15 -16 و 17 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

0