بيان سياسي صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي حول مؤتمر المنامة الأميركي الإقتصادي

يا جماهير أمتنا العربية المكافحة في كل مكان…

يا أحرار العالم وأنصار العدالة…

  • تزداد شراسة الهجمة الأميركية الصهيونيه ومن يتناغمون معها من عرب وعجم على القضية الفلسطينية بهدف تصفيتها عبر ما يسمى صفقة القرن الأميركية المشؤومة، والتي يجري العمل المحموم على قدم وساق منذ قرابة عامين على تنفيذ شقها السياسي بعد الاعتراف الباطل من الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية، وما تبع ذلك من خطوات تنفيذية متلاحقة ومتسارعة لشطب الملفات السياسية المتعلقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية : ملف عودة اللاجئين، وملف الحدود، وملف الأمن، وملف الأسرى، وملف الثروات الطبيعية، وبالمحصلة النهائيه تصفية ملف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس.

  • وإستمرارا لذات النهج التآمري، ولحرف الأنظار عن الجذور السياسية والشرعية للقضية الفلسطينية، والإلتفاف والتجاوز حتى على ما يوصف بالحل السياسي، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967وفق القرارات الاممية، ولمزيد من التعمية والتضليل دعت قبل أيام كل من الولايات المتحدة ودولة البحرين لعقد ورشة مالية / إقتصادية في 25 و26 حزيران/ يونيو القادم، وبضمن ذلك دعوة عدد كبير من ممثلي الدول العربية والإقليمية والعالمية وممثلون عن سلطة الإحتلال الإسرائيلية تحت عنوان مبطن لمناقشة بعض ما يسمى المشاريع التنموية، وتأمين الدعم لتحسين مستوى معيشة السكان الفلسطينيين عموما، وفي قطاع غزة خصوصا.

  • واننا انطلاقاً من مواقفنا القومية الثابتة ابتداءً في رفض  صفقة القرن الأميركية وما هو على شاكلتها، وكل المؤامرات التي تستهدف الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، فإننا في المؤتمر الشعبي العربي نعلن رفضنا الكامل للمؤتمر الامريكي المذكور جملة وتفصيلا. مثلما اعلنا من قبل عن رفضنا الصريح  لما يسمى بمؤتمر وارسو الفاشل (شباط /فبراير 2019)، ونؤكد الآن على ضرورة دعوة المؤتمر الشعبي العربي لفروعه ولكل القوى القومية غير المنضوية في صفوفه إلى النفير العام في اوساط كافة القوى الوطنية والقومية والديمقراطية لمجابهة الخطوة التصفوية الأميركية الجديدة تحت اي عنوان، وندعو الجميع دون إستثناء للتصدي لها والعمل على اجهاض واسقاط مقتضياتها عبر إصدار البيانات والمواقف الشاجبة والمستنكرة والرافضة لهذا المؤتمر الإقتصادي، الى جانب الدعوة لتحرك الشارع العربي، والنزول إلى الميادين والساحات للتأكيد على هذا الموقف ودعم كفاح الأشقاء في فلسطين، وحماية المصالح القومية والوطنية العليا لشعبنا، ومطالبة كل القوى التي تنوي المشاركة في المؤتمر/ الورشة الإقتصادية إلى العدول عن قراراتها المتسرعة، ودعوة حكومة وقيادة مملكة البحرين لإعادة النظر في موقفها من عقد المؤتمر على أراضيها، والتوجه للدول والحكومات العربية، التي أعلنت إستعدادها للمشاركة في المؤتمر الأميركي الصهيوني البحريني الى التراجع عما كانت اعلنته من مواقف، إنسجاما مع المصالح القومية ومقررات القمم العربية بما في ذلك مبادرة السلام العربية، التي ترفض التطبيع المجاني مع دولة الكيان الإستعمارية قبل الإنسحاب التام والكامل من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين لوطنهم الأم.

يا جماهير شعبنا المناضلة…

يا قوى التحرر القومية والعالمية…

إننا في المؤتمر الشعبي العربي نثمن موقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية في رفضها الإنصياع لإملاءات الإدارة الأميركية، ورفضها المشاركة في المؤتمر / الورشة التآمري من حيث المبدأ، ونشد على يدها في تمسكها وتأكيدها على ان اساس الحل للقضية الفلسطينية (قبل إرسال فتات الأموال)، هو ضرورة العمل على الشروع بتنفيذ الحل السياسي، وتأكيد سيادة دولة فلسطين على كامل ارضها وضمان عودة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في وطنهم الأم. كما نثمن مواقف الفصائل الفلسطينية والعربية، وكل رجال الأعمال والمال والمؤسسات والنقابات والتجمعات الرافضة لمؤتمر ورشة البحرين الإقتصادي، الذي يسيء أولا وقبل كل شيء للعلاقات العربية العربية، ويخدم مصالح إسرائيل الصهيونية الإستعمارية.

واننا في رهاننا دوما على الجماهير الشعبية العربية وطاقاتها النضالية، وعلى قواها الحية من المحيط إلى الخليج، وانها تبقى الأمل في إنقاذ الأمة من حالة العجز الرسمية السائدة، المترتبة على نوازع الركض وراء سراب التبعية للغرب الرأسمالي، والتطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية مهما بلغت وتبلغ الضغوط الدولية الصهيونية. وبالضرورة فإن الأجيال الجديدة الصاعدة من شباب الأمة تبقى وحدها الكفيلة بحمل راية القومية والتحرير مجددا، واستعادة روح الأمل فيها من جديد، للنهوض بمهام حركة التحرر الوطني العربية ولطي صفحة الخنوع والاستسلام السوداء، التي تعيشها الأمة في هذه المرحلة وصولاً الى بزوغ فجر المشروع القومي النهضوي المشود.

  • عاشت فلسطين حرة عربية

  • عاشت الأمة العربية موحدة على طريق النضال والتقدم

  • ولا لمؤتمر المنامة الإقتصادي الصهيوني التآمري

  • ولا والف لا للتنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية

المحامي/ أحمد عبد الهادي النجداوي

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

الجمعة الموافق 24 مايو /أيار 2019

بيان سياسي صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي حول مؤتمر المنامة الأميركي الإقتصادي

0