بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي حول تطورات الأوضاع في القطر العراقي الشقيق

بيان جماهيري صادر عن المؤتمر الشعبي العربي

حول تطورات الأوضاع الخطيره في القطر العراقي الشقيق

 

يا جماهير امتنا المكافحه في مختلف الساحات العربيه…

 

منذ بداية تشرين الأول /أكتوبر  من هذا العام انطلقت ثورة جماهيرية شعبية عارمه في ساحات العراق كافة وبخاصة في العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب والفرات الأوسط وبعض المحافظات الأخرى تقودها طلائع شبابيه ثائره تبحث عن وطن عزيز وعن حياة حرة كريمة بعد أن اقدمت السلطات الصنيعه الحاكمة والأحزاب السياسية الطائفية الممسكة بالسلطة والميليشيات العميلة التابعه للنظام الإيراني على تدمير بلادهم بمختلف مقوماتها البشريه والاقتصاديه والقوميه محاولة سلخها عن محيطها العربي ومازالت وستبقى هذه الثوره الشجاعه متوهجه تتفاعل وتتصاعد على الرغم من اجراءات القمع التعسفية والتضحيات الهائلة في الأرواح التي ارتقت لبارئها تضحية لعزة الوطن والشعب العظيم وبفعل استخدام السلطات العميلة للقوة المفرطة وادوات القتل الاجرامية المتمثلة بتوجيه الرصاص الحي الى صدور الثائرين والقنابل المسيلة للدموع والمحرمة دوليا والتي تعادل في قوتها وإماتتها عشرات أضعاف القنابل العادية المستخدمة في معالجة ما يعتبر حالات شغب خصوصا وانها توجه لرؤوس الثوار والمتظاهرين عمداً وعن سابق تصميم ضمن سياسة اجرامية مدروسة تشكل استجابة لاوامر طهران الشريرة.

  • وإنه لمن الواضح ان النظام الفاشي الإيراني وحرسه الحاقد واللاثوري واذنابه في عراق الأمة العظيم يقفون جميعاً وبكل قوتهم الظالمة وراء كل هذه الجرائم التي  يندى لها الجبين تجاه ثورة شباب أعزل مسالم يرفض بجرأة نادرة تدخلها وتواجدها وتدنيسها أرض العراق وهم ينادون بأعلى صوت (ايران برة برة بغداد تبقى حرة..).

  • ونحن إذ نستغرب بشده هذا الصمت الدولي ازاء جرائم الابادة تلك ونطالب بسرعة تحرك وتدخل مجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمات حقوق الانسان  في العالم وكافة الهيئات الدولية والانسانيو من أجل وقف شلال الدماء وردع المجازر المروعة التي ترتكب بحق أبناء الشعب العراقي الذي يرفض المزاعم عن الحلول الترقيعية ويطالب باستبعاد وشجب العملية السياسية الزائفة وايقاف العمل بالدستور المزور بالأصل امريكيا وردع النظام الإيراني أو أي دولة  أخرى عن التدخل بشؤون العراق.

 

  • في محاولة زائفة مكشوفة لاسترضاء الشباب الثائر، اعلنت رئاسة حكومة نظام المحاصصه الحاكم العميل عن مشروع قانون انتخابي جديد زائف للإيحاء بأنهم عازمون على إصلاح الخراب الذي جلبه الاحتلال المشترك الأمريكي الإيراني وعمل بالعنف والتزييف على ادامته مع زيادة بمشروع القانون الجديد الذي لا يغير من حقيقة فساد النظام الانتخابي المفصل على مقاييس احزاب النظام الفاسدة والذي يكفل عودتهم للحكم والقهر بأساليب ملتوية تمثل فكرهم الطائفي المريض فقد نص مشروع القانون الجديد في الفقرة (ثانياً) من المادة الثامنة على منع المشمولين بما أسماه قانون المساءلة والعدالة (قانون الاجتثاث الفاشي) من الترشح لعضوية مجلس النواب، وبمعنى آخر حرمان ملايين العراقيين المؤيدين للحكم الوطني الذي أسقطه الغزو والاحتلال الأجنبي عام 2003 وكذلك المعارضين للنفوذ والاحتلال الايراني من أهم حقوقهم الانسانية والوطنية والقانونية الدستورية.

  • ومع دخول الانتفاضة الشعبية شهرها الثاني ما يزال نبض الشارع يتصاعد على زخمه وجماهيره المحتشدة باستمرار في الساحات والميادين تواجه بايمانها وبصدورها العارية الرصاص الحي الذي ترمى به من قبل الأجهزة الأمنية والتشكيلات الميليشاوية الطائفية المرتبطة بمركز التوجيه والتحكم الإيراني، والذي ادى الى سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى في بغداد وسائر المدن والحواضر التي انتفضت ضد منظومة الفساد السياسي والإداري والاقتصادي والاجتماعي والتي تدير البلاد تحت اشراف الوصي الفارسي ومندوبه السامي المجرم قاسم سليماني الذي هو في حقيقته خلف للحاكم الأميركي سيء الذكر (بريمر) الذي أسس لعملية سياسية امريكيه صهيونيه تنفذ اليوم الاملاءات الطائفية الإيرانية في السياسة والأمن والاقتصاد وكل مناحي الحياة.

  • ان المؤتمر الشعبي العربي وهو يكبر بجماهير العراق انتفاضتها البطولية يعتبر ان بلوغ هذه الانتفاضة مآلاتها النهائية لتحقيق النصر في استعادة الهوية الوطنية وتغيير البنية السياسية التي اقامها الغزاة ومن ثم اعادة بناء العراق بناءً وطنياً وفق البرنامج الوطني للإنقاذ لن تنعكس آثاره الايجابية على ساحة العراق وحسب، بل تنعكس على امتدادات ساحة الوطن العربي برمته. فمع استباحة الأمن الوطني العراقي استبيح الأمن القومي العربي واخترقت البوابه الشرقيه لوطننا وعبثت به قوى الاحتلال الاميركي والايراني. وبالتالي، فأن العراق المحرر من الاحتلالين الأمريكي والإيراني والمليشيات الطائفية الحاكمة لا بد ان يعيد استنهاض العراق ودوره الأصيل في حماية الأمن القومي العربي.

  • فلتنتصر جماهير الأمة العربية للعراق وانتفاضته الثورية الهادره ولتطلق اوسع حملة دعم شعبي عربي ودولي للانتفاضة المباركة حتى بلوغ أهدافها في أسقاط منظومات الفساد والعمالة وإقامة النظام الوطني الديموقراطي المنتمي روحا ونهجا لأمته العربية.

  • المجد والخلود في عليين لشهداء انتفاضة العراق المباركة.

  • الشفاء للجرحى والنصر للمنتفضين الشرفاء.

  • الخزي والعار للخونة والعملاء الذين ينفذون أجندات القوى المعادية وعلى رأسها النظام الفارسي العنصري الكريه.

 

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

المحامي احمد عبد الهادي النجداوي

                                                                                             27   /11/2019

 

 

 

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي حول تطورات الأوضاع في القطر العراقي الشقيق

0