تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية :التطبيع الثقافي لايقل خطورة عن التطبيع السياسي

لقيادة القومية:

التطبيع الثقافي لايقل خطورة عن التطبيع السياسي

أكد الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، ان التطبيع الثقافي والاجتماعي لايقل خطورة عن التطبيع السياسي والاقتصادي. جاء ذلك في تصريح للناطق الرسمي حول إقدام بعض المحطات التلفزيونية العربية بث برامج تروج للتطبيع مع العدو الصهيوني. وفيما يلي نص التصريح:

في الوقت الذي ينهمك فيه العالم قاطبة، بمواجهة تداعيات جائحة الكورونا والنتائج التي تولدت عن تفشي الوباء الذي حصد حتى الآن ما يقارب ربع مليون ضحية، ولم تكن الأمة العربية بمنأى عن تأثيراته وهي تعيش أجواء شهر رمضان المبارك، فوجئت جماهير الأمة بعرض مسلسل تلفزيوني على محطة mbc، يروج للتطبيع مع العدو الصهيوني، من خلال سردية للأحداث التاريخية تبرر “الحق” الصهيوني المزعوم بارض فلسطين. هذا المسلسل الذي يحمل اسم “أم هارون”، جاء عرضه في شهر رمضان، لأنه الشهر الذي تجذب فيه البرامج والمسلسلات أكبر نسبة من المشاهدين. وهذا مايضع توقيت العرض في دائرة الشبهة المقصودة، خاصة وأن الحوارات التي تدور في بعض حلقاته، تنطوي على تحريض على الشعب الفلسطيني، في محاولة مكشوفة لتحيمله مسؤولية ماتتعرض له الأمة العربية من مآسٍ، والدعوة المكشوفة للتعايش مع العدو الصهيوني والتي تترافق مع إطلاق “هاشتاغ” على وسائل التواصل الاجتماعي: فلسطين ليست قضيتنا.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي َ، وهي تدين بشدة عرض هذا المسلسل الذي يدعو للتطبيع مع العدو الصهيوني، تدعو إلى وقفه فوراً، مناشدة جماهير الأمة العربية في كل أقطار ها مقاطعة برامج المحطة وبشكل خاص المسلسل المشبوه.

إن القيادة القومية إذ تشدد على هذا الموقف مع الاحتفاظ بحق مقاضاة المحطة بجرم التعدي على الأمن القومي العربي وعلى حقوق شعب فلسطين، فلأن هذا العمل يشكل جريمة قومية مشهودة ومكتملة الأركان القانونية والمادي، وهو تطبيع ثقافي ومحاولة اختراق البنية الثقافية الثعبية العربية من بوابة الإعلام الذي يملك قوة تأثير على البنى المجتمعية.

إن التطبيع الثقافي لايقل خطورة خطورة عن التطبيع السياسي والاقتصادي، وهذه الأشكال يراد لها أن تشكل مقدمات لتمرير صفقة القرن المحمولة على الرافعة الأميركية، وهي التي مرت في محطات وارسو والمنامة، وتتواصل في مواقف مسؤولين لنظم عربية، من فتح الأجواء والقصور أمام الصهاينة إلى دعوتهم لحضور مؤتمرات اقتصادية ومنتديات رياضية.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي تقدر الموقف الوطني الفلسطيني الذي رفض بكل طيفه السياسي، صفقة القرن ومؤتمرات التطبيع الاقتصادي والأمني، هي على ثقة تامة بأن موقفه من التطبيع الثقافي لن يخرج عن سياقات هذا الموقف المبدأي، وأن جماهير الأمة العربية التي تنتصر لقضية فلسطين، باعتبارها قضية حق قومي عربي بقدر ماهي حق وطني فلسطيني، ستبقى على خط الصراع المباشر مع العدو الغاصب لفلسطين بكل روافعه الدولية وروافده الإقليمية من شرق الوطن العربي وشماله، وستبقى تقاوم التطبيع بكل الإمكانات المتاحة، ولن تسمح لمروجي التطبيع أن يحققوا غاياتهم باختراق العمق القومي من خلال بث السموم التي تشوه المفاهيم والحقائق، وتساهم في خفض منسوب التحصن النفسي للجماهير العربية، ضد أعدائها المتعددي المشارب والمواقع.

ليسقط مرجو التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني، كما دعاة التطبيع السياسي والاقتصادي، ولترتق القوى العربية الوطنية والتحررية إلى مستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية وانهاء استلابها القومي والاجتماعي.

الخزي والعار لدعاة التطبيع أياً كانت اشكاله ،والتحية لجماهير فلسطين التي يشكل رفضها لمشاريع التسوية الاستسلامية الأساس الذي يبنى عليه لإسقاط كل أشكال التآمر على فلسطين والأمة العربية من بوابات العدوان المباشر كما من بوابات التطبيع

الدكتور أحمد شوتري

الناطق الرسمي باسم القيادة القومية

لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ٢/٥/٢٠٢٠

تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية :التطبيع الثقافي لايقل خطورة عن التطبيع السياسي

0