مبارك نصر العروبة  في العراق

مبارك نصر العروبة  في العراق

                                                                          صلاح المختار

العزاء لنغول امريكا والصهاينة الذين هندسوا قرارات المؤتمر الصهيوني الاول واصدروا تقرير بنرمان ووضعوا سايكسبيكو الاولى والثانية في نهاية القرن 19 وبداية القرن العشرين ، والعزاء لحثالات البشرية قادة اسرائيل الشرقية الذين اصابوا الامة العربية باعمق الجروح وتسببوا في مصائب لم تصب بمثلها في كل تاريخها ، العزاء لهم جميعا وهم يشهدون بأم اعينهم تهاوي مخططاتهم المعادية للعراق وكيف ان العراق الذي شيطنوه طوال عقود وصرفوا المليارات على الدعايات السود التي تشيطنه وتزرع الفتن الطائفية والعنصرية فيه ، يكنس كل تلك الدعايات وينهض رغم انوفهم من جديد بجناحيه العظيمين ، الشيعة والسنة ،وهم موحدون براية العراق الواحد غير القابل للتقسيم على اي رقم .

 العراق ينهض من الجنوب هذه المرة مكملا نهوضه في بغداد والانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى عندما انطلقت المقاومة العراقية في اليوم الاول لغزو العراق لتهلك امريكا ونغولها ، العزاء لكل هؤلاء لان العراق تجاوز محنة التقسيم واسقطه بلا رجعة ، ولطم خبراء الغرب وجنرالاته ومعهم خبراء اسرائيل الغربية الذين بشروا بقرب تقسيم العراق ومعه توأمه سوريا ، العزاء لكل هؤلاء ونحن نحتفل بنهوض العراق كاملا متكاملا قويا بشعبه الواحد وبقوميته العربية التي سحقت العمائم السود والبيض ومرجعياتها الغارقة في الظلامية والتبعية ورمتها في سلة الزبالة .

والرحمة والجنة لشهداء الجنوب والشفاء لجرحاه والفرج لمعذبيه والفخر كل الفخر لابطال البصرة وكربلاء والنجف والديوانية والسماوة والعمارة وكل الجنوب، وهم يكملون فخرنا بالفلوجة وكل الانبار وديالى وصلاح الدين والموصل وبغداد ومحيطها الذي وصفه صدام بانه (اسوار بغداد التي سينتحر عندها الغزاة ). العراق ينهض والمخططات الشيطانية تنتحر عند اسوار الانتفاضة الشعبية وهو شاب قوي يتحمل جراحه بقدرات اسطورية ويتقدم بشجاعة ابناء الجنوب نحو اسقاط حكم الحثالات والنغول، فصفقوا لعراق نبوخذنصر وسرجون الاكدي وصلاح الدين الايوبي وصدام ، وهو يتقدم بخطى عملاق التاريخ الذي يبعث من رقدة الموت كلما اغتيل وينهض اقوى وبتحد اعظم .

اليوم يوم عيد اسقاط فتنة الطوائف وبالامس سقطت فتنة الاعراق في شمال العراق بعد اكثر من عقد على محاولة عزل اكراد العراق عن اهلهم العرب،وهكذا جددت شروط خلود العراق الواحد غير القابل للقسمة . هل انتصرنا ؟ نعم وبكل تأكيد فالنصر يبدأ من وحدة الشعب وهي تزيل اي تهديد لها ودفن كل جهود امريكا والاسرائيليتين الغربية وتوأمها الشرقية ومع هؤلاء كل جهود نغولهم وحثالات المجتمع التي بذلت لتقسيم العراق.لانصر حاسم بدون شعب واحد لاتشرذمه طائفية او عنصرية او مناطقية ،واليوم اعد شعبنا متطلبات النصر القاعدية والذي بقي هو توحيد ادوات الثورة التي ستوجه الضربة القاضية للاحتلال بكافة اشكاله او اعداد من يعمل وفقا لستراتيجية طويلة الامد لبناء عراق حر مستقل عربي الهوية .

اليوم نقف مستبشرين خيرا ونحن نرى عراقنا بكل شعبه العظيم يدوس فوق الطائفية ويغتسل بماء الورد من اثارها المدمرة وينطق بلغة التحرير وضرب الاداة الاكثر خطورة والتي الحقت بنا عذابات وكوارث غير مسبوقة وهي اسرائيل الشرقية حيث يسمع الجلاد الفارسي خامنئي هتافات ابناء الجنوب بسقوط نظامه وبهزيمة دولته الاستعمارية ويرى حرق صوره وصور الحاقد الاكبر على العرب  خميني ، واين ؟ في المدن التي بنوا فيها قواعدهم وصرفوا عليها مليارات الدولارات كي تبقى قواعد لهم .فهنيئا للعراق العظيم بابناءه الابطال وهنيئا لكل من عذب وسجن وهجر ونزح  بقرب الفرج الكبير.

من يسأل متى النصر الحاسم نقول له الان تحقق النصر القاعدي وهو مصدر ومصمم الضربة القاضية في النصر النهائي والحاسم ، فلاتستعجلوا الضربة القاضية فالمهم الان هو ترسيخ نتائج النصر القاعدي وتثبيتها والعمل وفقا لها. الان نرى صورة النصر واضحة فلنكمل عملية تصفية النغول الان وهي مرحلة وستأتي مرحلة اخرى لهدف اخر .

واخيرا مبارك لسوريا ولمصر ولليبيا ولليمن ولبنان الاسير فنصر العراق ما هو الا مقدمة لانتصاركم على نغول الفرس والاستعمار الغربي والصهيونية وحثالاتهم ، وعندما يقف العراق على قدمية سترون خامنئي يتجرع هذه المرة ليس السم الزعاف كما حصل لسيده خميني بل الانهاء الابدي لشرور فارس ونغولها وحاخاماتها كلهم ،فما فعلته بنا لم يفعله اي مجرم اخر في كل التاريخ وذلك وحده يعطينا الحق الاخلاقي والقانوني بان نرد بكافة الوسائل بما في ذلك اشعال نفس الحرائق فيها التي اشعلتها فينا . وليكن واضحا لاي عراقي حر انه ما لم نجثتث خطر فارس من جذوره العميقة في عقر دار الفرس وفي اقطارنا العربية فلن نستطيع مواجهة خطر اسرائيل الغربية ولا تأمر الغرب الاستعماري.

 تذكروا كيف ان صلاح الدين الايوبي القائد العراقي العظيم قبل انتصاره على الصليبيين تيقن بان عليه اولا ان ينهي الدولة الفاطمية التي كانت تشغله عن محاربة الصليبيين فانهاها فانتصر على الصليبيين ، والان الوضع مشابه تماما حيث اشغلتنا اسرائيل الشرقية عن صراعنا الاساس والاصلي وهو صراعنا مع الصهيونية وكيانها وبناء دولة قومية واحدة حرة وشعبها العربي مرفه من المحيط الى الخليج العربي ، مكمن الشر الاعظم في بلاد فارس . بطريقة صلاح الدين الايوبي الستراتيجية سنعمل وليس بغيرها  فلا يمكن اجتثاث الخطر الصهيوني الا بعد اجتثاث الخطر الفارسي وتطهير كل مكان وصل اليه بالنار ،نعم  بالنار  وليس بغيرها .

Almukhtar44@gmail.com

 21-7-2018

مبارك نصر العروبة  في العراق

0